هبة زووم – حسون عبدالعالي
في خطوة تنظيمية وُصفت بالمهمة، أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن تعديل جوهري في قوانين مشاركة اللاعبين خلال مباريات الدوري الإسباني بدرجتيه الأولى والثانية، على أن يدخل حيّز التنفيذ بداية من الموسم المقبل 2025–2026.
هذا التغيير يطال قواعد مشاركة لاعبي الفريق الأول والفريق الرديف، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على إستراتيجية تشكيل الفرق وتعامل المدربين مع الطوارئ، مثل الطرد أو الإصابات.
في السابق، كان يتوجب على كل فريق الحفاظ على وجود 7 لاعبين من الفريق الأول على الأقل فوق أرضية الملعب طوال أطوار المباراة. وفي حال انخفض العدد إلى أقل من سبعة، بسبب الطرد أو الإصابة، كانت المباراة تعتبر مخالفة للقانون، وقد يتعرض الفريق لعقوبات قد تصل إلى خسارة اللقاء أو خصم النقاط.
لكن وفقًا لما نشرته صحيفة “موندو ديبورتيفو”، فإن القاعدة الجديدة جاءت بعكس التوجه السابق: لم يعد هناك حد أدنى إلزامي من لاعبي الفريق الأول، بل تم تحديد حد أقصى لعدد لاعبي الفريق الرديف، بحيث لا يمكن أن يتواجد أكثر من أربعة لاعبين من الفريق الرديف على أرض الملعب في أي وقت خلال المباراة.
الاتحاد الإسباني برّر هذا التغيير بالرغبة في تفادي الوضعيات غير العادلة، حيث كانت الفرق تُعتبر مخالفة بشكل آلي لمجرد تعرض أحد لاعبي الفريق الأول للطرد أو الإصابة، في حالة الاعتماد المسبق على عناصر من الفريق الرديف.
وبالتالي، فإن التعديل يمنح مرونة أكبر للأندية والمدربين، دون التفريط في نزاهة المنافسة، من خلال منع الاعتماد المفرط على عناصر الفريق الرديف، لكنه في الوقت ذاته يسمح باستكمال المباريات طالما تم احترام سقف الأربعة لاعبين من الفريق الثاني.
هذا التغيير سيعيد رسم ملامح التوازن بين الفريق الأول والفريق الرديف، خصوصًا بالنسبة للفرق التي تلجأ إلى تصعيد اللاعبين الشباب بشكل دوري، أو تلك التي تعاني من ضغط الجدول الزمني وكثرة الإصابات.
فمن الآن فصاعدًا، لن يكون المدربون مجبرين على حسابات معقدة لضمان تواجد 7 لاعبين من الفريق الأول في كل لحظة، لكن بالمقابل، عليهم التأكد دائمًا من عدم تجاوز الحد الأقصى للاعبي الفريق الرديف (أربعة)، حتى لا يقعوا في مخالفة.
وقد أُدرج هذا التعديل رسميًا ضمن لوائح مسابقات الليغا (الدرجة الأولى) والليغا 2 (الدرجة الثانية)، وسيبدأ تطبيقه مع انطلاق موسم 2025–2026، وسط ترقب واسع من الأندية والمتابعين لتأثيراته العملية.
ويُعد هذا التعديل أحد أبرز التغييرات التنظيمية في السنوات الأخيرة بالدوري الإسباني، ويعكس رغبة الاتحاد في تحديث قوانينه بما يتماشى مع واقع الأندية، دون التفريط في قواعد التنافس العادل وتطوير المواهب.
تعليقات الزوار