غزة تنزف: مجازر متواصلة و”نفاد القبور” في ظل حرب إبادة مستمرة منذ 21 شهرا

هبة زووم – متابعات
في مشهد يلخص عمق الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، أعلن مستشفى ناصر بمدينة خانيونس عن نفاد القبور المخصصة لدفن الشهداء، في وقت كثّف فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات قصفه الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، ضمن حرب إبادة مستمرة منذ 21 شهراً، خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى في ظل شلل شبه تام للمنظومة الصحية وغياب الحد الأدنى من شروط الحياة.
ومنذ فجر اليوم الثلاثاء، تهتز مدينة غزة على وقع انفجارات عنيفة ناتجة عن عمليات نسف للمنازل السكنية، خاصة جنوب شرق المدينة، في وقت تواصل الطائرات الحربية غاراتها الكثيفة على الأحياء المكتظة بالنازحين، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف يستهدف أطراف المخيمات والمستشفيات.
وقالت منظمة الصحة العالمية في تصريح صادم إن “الشحنة الطبية الأخيرة التي وصلت القطاع لن تقدم سوى القليل من الإغاثة”، مشيرة إلى أن المدنيين يُقتلون أثناء بحثهم عن الطعام، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتضييق الخناق على السكان.
وبحسب آخر المعطيات، فإن حصيلة الشهداء منذ استئناف العدوان في 18 مارس الماضي بلغت 6,203 شهيدًا و21,601 إصابة، بينما ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 56,531 شهيدًا و133,642 مصابًا، في وقت تُركت آلاف الجثث تحت الأنقاض، بسبب عجز طواقم الإنقاذ عن الوصول إليها نتيجة القصف المستمر ونفاد الوقود والمعدات.
ومع تفاقم المأساة، تعجز المستشفيات عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى والشهداء، وسط تحذيرات من كارثة صحية وبيئية وشيكة في ظل نفاد الدواء والطعام والماء، وتكدّس الجثث في الممرات والساحات، ما دفع السلطات الصحية في غزة إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى.
وفي وقت يزداد فيه الصمت الدولي تجاه هذه المجازر اليومية، يرى مراقبون أن ما يحدث في غزة تجاوز كل حدود القانون الدولي الإنساني، وسط دعوات متجددة لفتح تحقيقات دولية عاجلة في الجرائم المرتكبة، وإنهاء الحصار الخانق الذي يُحكم الخناق على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المنكوب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد