هبة زووم – عبدالعالي حسون
فجّر تشيلسي الإنجليزي مفاجأة من العيار الثقيل، وأجهض حلم باريس سان جيرمان في التتويج بخماسية تاريخية، بعدما أكرم وفادته بثلاثية نظيفة في نهائي كأس العالم للأندية، الذي أقيم مساء الأحد 13 يوليوز على ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي الأمريكية، بحضور لافت للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
النهائي المثير شهد تألقًا لافتًا للنجم الإنجليزي الصاعد كول بالمر، الذي وقع على ثنائية في الدقيقتين 22 و30، بينما أضاف البرازيلي جواو بيدرو الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، في أداء هجومي منظم أربك المنظومة الدفاعية الباريسية، وجعل المدرب لويس إنريكي يقف عاجزًا أمام انهيار لاعبيه.
فريق “البلوز”، الذي عاش موسما محليا صعبًا في الدوري الإنجليزي، قدم نسخة مختلفة تمامًا في البطولة العالمية، معتمدًا على الضغط العالي والانضباط التكتيكي والسرعة في التحولات، وهو ما أربك العملاق الباريسي، وجعل تشيلسي يكتب اسمه بأحرف من ذهب كأول فريق يتوج بكأس العالم للأندية بعد دوري المؤتمر الأوروبي.
الهدف الباريسي بتحقيق خماسية نادرة هذا الموسم (الدوري، الكأس، السوبر الفرنسي، دوري الأبطال، وكأس العالم للأندية) تبخر بسرعة أمام صلابة البلوز. الفريق الفرنسي دخل المباراة بثقة مفرطة، لكنه اصطدم بواقع صادم على أرضية الملعب، خصوصًا في الشوط الأول الذي شهد انهيارًا تامًا في وسط الدفاع الباريسي، رغم وجود دوناروما ومينديش وماركينيوس.
ورغم التغييرات الهجومية التي قام بها إنريكي في الشوط الثاني، عبر إدخال باركولا وزاير إيمري وجونسالو راموس، إلا أن تشيلسي ظل الطرف الأفضل، حتى مع تقليص اندفاعه، محتمياً بحارسه المتألق روبرت سانشيز، الذي أنقذ مرماه في عدة مناسبات.
المشهد الأكثر إثارة في الشوط الثاني لم يكن هدفًا، بل بطاقة حمراء في الدقيقة 85 لجواو نيفيز، بعد لقطة غير رياضية جذَب خلالها مارك كوكوريلا من شعره، في لقطة أثارت الكثير من الجدل، وزادت من فوضى الفريق الباريسي الذي بدا فاقدًا للتركيز والانضباط.
بهذا الفوز التاريخي، يوجه تشيلسي رسالة صريحة إلى أوروبا: هو فريق لا يُقاس بموسم محلي متعثر، بل بقدرته على النهوض في اللحظات الكبرى. في المقابل، يفتح باريس سان جيرمان بابًا جديدًا للنقاش حول هشاشته الذهنية أمام الضغط في المباريات النهائية، وهي معضلة لم تنجح إدارة النادي ولا نجومه في تجاوزها رغم الاستثمارات الضخمة.
تعليقات الزوار