أولاد تايمة على صفيح ساخن: بوهدود تمسك بخيوط اللعبة والعامل مبروك في اختبار الدولة

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تعيش جماعة أولاد تايمة، التابعة لإقليم تارودانت، على وقع أزمة تنموية عميقة تتفاقم يوما بعد يوم، في ظل ما يعتبره متتبعون محليون شللا واضحا في التسيير الجماعي، وغياب رؤية استراتيجية واضحة تخرج المدينة من وضع التراجع والخمول.
في قلب هذا المشهد، تبرز رئيسة الجماعة نادية بوهدود، المنتمية إلى حزب رئيس الحكومة، كفاعل مثير للجدل، إذ يرى البعض أنها باتت تتحكم في مفاصل القرار المحلي بشكل مطلق، بل و”تطوي” العامل الإقليمي الحسين مبروك، وفق تعبير شعبي متداول، وتضعه في “جيبها”، في إحالة رمزية على الهيمنة وتغليب منطق الولاءات الحزبية على منطق المصلحة العامة.
تعثر المشاريع المبرمجة، وتهجير أخرى إلى مدن مجاورة دون مبررات موضوعية، حول أولاد تايمة إلى فضاء بلا أفق تنموي، مشاريع ظلت حبيسة الرفوف، وأخرى تم “إجهاضها” قسرا، مما جعل سكان المدينة يتساءلون: من المستفيد من إفراغ أولاد تايمة من كل مقومات التحضر؟ وأين صوت أبناء المدينة الغيورين من نخب سياسية، وإعلاميين، ومثقفين، وفاعلين جمعويين؟
الوضع البنيوي للمدينة لا يعكس طموحات ساكنتها، حيث البنية التحتية مهترئة، والخدمات الأساسية دون المستوى، في ظل ما يعتبره مراقبون فشلا ذريعا في تدبير الشأن المحلي، ونتيجة مباشرة لـ”تصدر أسماء غير مؤهلة لقيادة الجماعة”، بفعل منطق التحالفات الانتخابية الضيقة، حسب تعبير المصادر ذاتها.
نادية بوهدود، وفق فاعلين محليين، تواصل نفس المسار الذي رسمه العامل السابق الحسين أمزيل، والذي يُتهم بأنه “أضاع بوصلة الجماعة” على حد وصف البعض، ومهّد الطريق أمام واقع التسيير الحالي، حيث “خلط الأوراق سياسيا”، بتمرير زمام الأمور إلى فاعلين يفتقرون إلى الرؤية والكفاءة.
الكرة اليوم في ملعب العامل الحالي الحسين مبروك، الذي يجد نفسه أمام مفترق طرق حاسم: إما الانخراط في المسار ذاته، وتكريس منطق الصمت والترضيات، أو كسر الحلقة المفرغة وفرض القانون والرقابة الإدارية، كما يفرضه منطق دولة المؤسسات.
ما تعيشه أولاد تايمة اليوم، ليس مجرد أزمة مشاريع، بل أزمة ثقة عميقة في المؤسسات المنتخبة والإدارة الترابية، تستدعي تدخلا مركزيا عاجلا، يعيد ترتيب الأوراق ويوقف “العبث السياسي”، ويمنح ساكنة المدينة فرصة للاستقرار والتنمية الحقيقية.
فهل يكون العامل مبروك عنوانا لمرحلة جديدة قوامها ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ أم أن زمن “الصفقات الصامتة” سيظل يحكم مصير مدينة اختارتها الجغرافيا… وتنكرت لها السياسة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد