هبة زووم – سطات
تواصلت، ليلة الجمعة، فعاليات السهرات الفنية التي تنظمها جماعة سطات احتفالاً بالذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه الميامين، وسط أجواء احتفالية زاخرة بالفن والتقاليد الشعبية التي تعكس غنى التراث المغربي وعمق الانتماء الوطني.
وقد احتضنت ساحة بلدية سطات، في ثالث أيام هذه التظاهرة الفنية، سهرة جماهيرية متميزة حضرها جمهور غفير من مختلف الفئات، حيث استمتع الحاضرون ببرمجة فنية متنوعة تمزج بين الأصيل والعصري.
وقد أبدعت الفنانة لطيفة السطاتية في أداء باقة من أشهر أغانيها الشعبية التي لاقت تفاعلاً واسعاً من الحضور، تلاها الفنان نزار الذي قدم كشكولاً غنائياً أطرب الحاضرين، فيما اختُتمت السهرة بأداء مميز للفنان وليد الرحماني الذي أشعل الأجواء بعدد من الأغاني العصرية ذات الطابع الشعبي، في عرض امتزجت فيه النغمة بالتصفيق والفرحة العارمة.
وتشكل ذكرى عيد العرش، التي تصادف يوم 30 يوليوز من كل عام، مناسبة وطنية متجددة لتجسيد معاني الوفاء والولاء المتبادل بين الملك والشعب، وتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتقدم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ولا يُعد الاحتفال بعيد العرش مجرد لحظة طربية أو فنية، بل هو تعبير رمزي عميق عن التلاحم بين العرش العلوي المجيد وعموم الشعب المغربي، وفرصة لاستحضار التضحيات الوطنية الكبرى واستلهام معاني النهوض والتجديد من أجل مغرب مزدهر، متماسك، منفتح على المستقبل.
وفي هذا السياق، لا يفوت المنظمين والجمهور توجيه الشكر الجزيل للسلطات المحلية التي سهرت على إنجاح هذه السهرات، وعلى رأسها السيد باشا المدينة، وقياد المقاطعات وأعوان السلطة، إضافة إلى عناصر القوات المساعدة، الوقاية المدنية، ورئيسة المجلس الجماعي نادي فضمي، لما بذلوه من جهود كبيرة في سبيل تأمين فضاء المهرجان وتنظيمه بسلاسة واحترافية.
هذا، ويترقب عشاق الأغنية الشعبية ختامًا حافلاً لهذه السهرات، مساء السبت 26 يوليوز، بحضور الفنان الكبير عبد العزيز الستاتي، الذي يُنتظر أن يحيي سهرة فنية استثنائية قد تشهد حضوراً قياسياً بالنظر إلى الشعبية الواسعة التي يحظى بها.
وفي النهاية، تثبت سطات مرة أخرى أنها قادرة على الاحتفال والاحتفاء، دون أن تنسى التقاليد، ودون أن تغفل عمق المعنى الوطني لعيد العرش، كرمز دائم للتلاحم والتجديد والانتماء.
تعليقات الزوار