تارودانت.. ضعف المجلس الجماعي لأولاد تايمة وهيمنة العائلات تهدد التنمية المحلية

هبة زووم – تارودانت
تشهد مدينة أولاد تايمة بإقليم تارودانت حالة من الانتقادات الحادة لأداء المجلس الجماعي الحالي، الذي اعتبره العديد من المتتبعين الأضعف في تاريخ المدينة، وهو ما انعكس سلبًا على تدبير الشأن العام المحلي وتلبية احتياجات الساكنة.
ويرى مراقبون أن الفشل التدبيري يعود أساسًا إلى غياب الكفاءة والقدرة على صياغة مخططات استراتيجية واضحة، إلى جانب افتقار عدد من الأعضاء إلى الخبرة العملية والغيرة على المصلحة العامة.
وقد أسفر هذا الوضع عن غياب المجلس عن العديد من القضايا الأساسية، بما فيها مشاريع البنية التحتية، والخدمات الاجتماعية، والبرامج التنموية التي كانت تنتظرها المدينة منذ سنوات.
ويشير المنتقدون إلى أن الوضع تفاقم نتيجة ما وصفوه بـ”هيمنة العائلة” على دواليب التسيير، الأمر الذي أثر على استقلالية المجلس الجماعي وجعل بعض الملفات الحيوية تُدار خارج اختصاصات المنتخبين.
وفي هذا السياق، عمدت الرئيسة إلى التدخل في ملفات متعددة، كانت في الأصل من صميم مهام الأعضاء، ما انعكس على قدرة المجلس على اتخاذ القرارات المناسبة وتفعيل البرامج المقررة.
هذا، ويحذر المتابعون للشأن المحلي على أن هذا الخلل سيسفر عن تراجع ثقة المواطنين في المنتخبين والأحزاب السياسية، مع ارتفاع نسب العزوف عن المشاركة السياسية داخل المدينة.
ووفق العديد من المتابعين، فإن ضعف المجلس لا يقتصر على الأداء اليومي، بل يمتد ليشمل التخطيط المستقبلي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل المدينة تواجه مخاطر تأخر مشاريعها الحيوية واستمرار الفوضى الإدارية.
ويطرح الواقع الراهن تساؤلات ملحة حول قدرة المجلس الجماعي على حماية استقلاليته وممارسة مهامه القانونية بحرية، وكذلك حول الإجراءات العملية التي يمكن اتخاذها لتجاوز حالة الوهن والارتباك التي يعرفها التدبير المحلي.
ويشير الخبراء إلى أن تعزيز قدرات الأعضاء، وتفعيل آليات التتبع والتقييم، وإعادة النظر في دور الرئيسة داخل المجلس، يمثل خطوات ضرورية لتصحيح المسار وضمان تحقيق التنمية المنشودة للمدينة.
وفي ظل هذه التحديات، يبقى السؤال الأكبر مطروحًا: هل سيشهد المجلس الحالي تحولًا حقيقيًا في طريقة تدبيره للشأن المحلي، أم ستستمر أولاد تايمة في مواجهة الهيمنة العائلية والضعف الإداري الذي يهدد استقرارها وتنميتها المستدامة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد