هبة زووم – مكناس
من المرتقب أن تحتضن القاعة رقم 4 بالمحكمة الابتدائية بمكناس، صباح يوم الأربعاء 3 شتنبر 2025، الجلسة الثانية من محاكمة المتهم (أ. م)، الذي يوصف بالعقل المدبر لعصابة إجرامية متخصصة في إنشاء شركات تجارية وهمية، والمتابع في حالة اعتقال بجرائم النصب والاحتيال والمشاركة وإصدار شيكات بدون مؤونة.
ويتابع المعني بالأمر بناء على معطيات دقيقة وأدلة دامغة جُمعت ضده في مرحلة التحقيق، حيث تشير الوقائع إلى أنه كان يقود شبكة إجرامية تستغل الهشاشة الفكرية والاجتماعية لبعض الأشخاص، بتسجيل شركات وهمية بأسمائهم واستدراجهم لتولي مناصب قانونية صورية، بغرض استعمال هذه الشركات كواجهة للنصب على مؤسسات تجارية قانونية.
وتتمثل الطريقة الإجرامية للعصابة في تقديم طلبيات شراء ضخمة من شركات موردة، وإقناعها بسلامة الوضعية القانونية للشركات “الوهمية” عبر السجل التجاري ورأسمال ضخم يُقدر بـ 35 مليون درهم، مع الإيحاء بأنها تابعة لمجموعة اقتصادية وطنية معروفة. وبعد تسلم البضائع مقابل شيكات وكمبيالات، يفاجأ الضحايا عند حلول آجال الأداء القانونية برجوع الشيكات بدون رصيد.
وقد سبق أن أُلقي القبض، في مرحلة أولى، على الممثلين القانونيين لهذه الشركات الوهمية الذين اعتبروا بدورهم ضحايا استغلال واتجار في البشر، فيما ظل باقي أفراد العصابة في حالة فرار. غير أن المستجدات الأخيرة مكنت من إيقاف الرأس المدبر (أ. م)، في حين ما تزال الجهود متواصلة لإلقاء القبض على شركائه المبحوث عنهم وطنياً.
وتؤكد مصادر قضائية أن الملف لن يقف عند هذا الحد، إذ يُرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن أسماء جديدة ضالعة في هذه الشبكة، سواء كمتواطئين مباشرين أو كمتعاملين عرضيين استفادوا من نشاطها غير المشروع، الأمر الذي قد يمنح للقضية بعداً أعمق يرتبط بحماية النظام العام الاقتصادي ومصداقية المعاملات التجارية.
تعليقات الزوار