صيادلة المغرب يهددون بوقفة وطنية كبرى ويدعون الحكومة إلى التدخل العاجل

هبة زووم – محمد خطاري
تتجه كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب نحو مرحلة جديدة من التصعيد في معركتها المفتوحة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بعدما أعلنت، في بلاغ رسمي، عن استعدادها لتنظيم وقفة وطنية حاشدة خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تراها “أكثر قوة وتأثيرًا”، بهدف الضغط من أجل انتزاع مطالب ظلّت، بحسبها، عالقة منذ سنوات.
القرار جاء عقب اجتماع المجلس الوطني للكونفدرالية، المنعقد يوم 19 شتنبر 2025، والذي خلص إلى أن حالة الاحتقان داخل الأوساط الصيدلانية بلغت مستويات غير مسبوقة، بسبب ما وصفته الهيئة بـ”التجاهل المستمر” من طرف الوزارة الوصية لمطالب المهنيين، وعدم التفاعل الجاد مع الملف المطلبي، رغم النجاح الكبير الذي حققته الوقفة الاحتجاجية ليوم 9 شتنبر أمام مقر الوزارة بالرباط.
الصيادلة الغاضبون أكدوا أنهم ماضون في حمل الشارة السوداء، معتبرين هذا الشكل الرمزي خطوة أولى ضمن مسار تصعيدي مفتوح على كل الخيارات، إلى حين التزام الوزارة بإشراك المهنيين في صياغة القرارات المرتبطة بمستقبل المهنة واستقرار صيدلياتهم، وفي مقدمتها النقاط التي سبق الاتفاق بشأنها مع الوزير السابق، خالد آيت الطالب.
ولم يخف البلاغ انتقاده الحاد لسياسة “الإقصاء والتجاهل”، داعيًا رئيس الحكومة إلى التدخل العاجل من أجل وقف ما اعتبرته الكونفدرالية “نهجًا يفاقم هشاشة القطاع ويهدد استقراره”، مشددة على أن إصلاح المنظومة الدوائية يتطلب إرادة سياسية واضحة وإشراكًا فعليًا للصيادلة في رسم السياسات الصحية.
كما نبّهت الهيئة المهنية إلى أن استمرار تهميش الصيدلي وإغفال الإصلاحات الضرورية للقطاع، لن يؤدي سوى إلى تعميق التوتر داخل الجسم الصيدلاني، وإرباك المنظومة الدوائية بما ينعكس سلبًا على ولوج المواطن للدواء، الذي يعرف أصلًا اختلالات متزايدة في التوزيع والتسعير.
وفي ختام بيانها، وجّهت الكونفدرالية نداءً صريحًا إلى الصيادلة في مختلف جهات المملكة من أجل رصّ الصفوف، وتوحيد المواقف، والانخراط بقوة في جميع الأشكال النضالية المقبلة، دفاعًا عن كرامة الصيدلي واستقرار المهنة، خدمة لصحة المواطن وضمان استدامة ولوج الدواء بشكل آمن وعادل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد