الجديدة.. اختلالات التعمير بجماعة مولاي عبد الله تضع العامل دحى أمام اختبار المحاسبة

هبة زووم – أحمد الفيلالي
في خضم الدينامية الرقابية التي يشهدها إقليم الجديدة خلال الأشهر الأخيرة، والتي طالت عدداً من الجماعات الترابية بالإقليم، تتصاعد الأصوات المطالبة بتوسيع دائرة الافتحاص والتدقيق لتشمل مولاي عبد الله، بعدما أصبحت طريقة تدبير ملفات حساسة داخل الجماعة تثير الكثير من علامات الاستفهام لدى الرأي العام المحلي والفعاليات الجمعوية والحقوقية.
وفي مقدمة الملفات التي باتت تستأثر باهتمام المتابعين، يبرز ملف الجبايات المحلية، خاصة ما يتعلق بالضريبة على الأراضي غير المبنية (TNB)، حيث تتحدث معطيات متداولة عن تفاوتات مثيرة في عمليات التحصيل خلال السنوات الماضية، إلى جانب شبهات مرتبطة بإعفاءات غير مفهومة استفاد منها بعض المنعشين العقاريين، في وقت تعاني فيه الجماعة من خصاص واضح على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن ضعف استخلاص هذه الموارد المالية حرم الجماعة من مداخيل مهمة كان من المفترض أن تساهم في تمويل مشاريع تنموية وتحسين واقع عدد من الأحياء، معتبرين أن الأمر لم يعد يحتمل المزيد من الصمت، بل يستوجب افتحاصاً مالياً وتقنياً دقيقاً لتحديد مكامن الخلل وترتيب المسؤوليات.
وعلى مستوى التعمير، تتحدث فعاليات محلية عن حالة من الفوضى المتنامية، في ظل انتشار محلات وأنشطة تجارية تشتغل خارج الضوابط القانونية، وسط اتهامات بضعف تدخل الشرطة الإدارية وغياب الصرامة في تطبيق القانون، ما فتح الباب أمام مظاهر عشوائية أصبحت تؤثث المشهد العمراني بالجماعة.
وتزداد حدة الجدل مع استمرار تسجيل اختلالات مرتبطة ببعض الأوراش العقارية، التي توصف بأنها لا تحترم شروط السلامة والوقاية، خاصة بعد الحوادث المأساوية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والتي أعادت إلى الواجهة سؤال مراقبة أوراش البناء ومدى قيام الجهات المختصة بواجبها في حماية سلامة المواطنين.
كما يرى متابعون أن استمرار احتلال الأرصفة والطرقات من طرف بعض الأوراش، في غياب وسائل التشوير والحماية، يكشف عن أعطاب حقيقية في تدبير قطاع التعمير، ويعكس حالة من التراخي في فرض احترام القوانين المنظمة للمجال العمراني.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار نحو عامل الإقليم دحى، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيقات شاملة تشمل ملفات التعمير والجبايات والتدبير الإداري داخل الجماعة، خاصة وأن المرحلة الراهنة، وفق متتبعين، لم تعد تحتمل استمرار منطق الإفلات من المحاسبة أو التعامل بانتقائية مع ملفات تدبير الشأن المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد