هبة زووم – بني ملال
تشهد مدينة بني ملال في السنوات الأخيرة استفحال ظاهرة تجوال المختلين العقليين في الشوارع والأحياء، حتى باتت تشكل هاجساً يومياً للساكنة التي تعتبرها من الأولويات القصوى لما ينجم عنها من مخاطر حقيقية على حياتهم وسلامة أبنائهم.
آخر هذه الحوادث وقع بحي الشرف، حيث أقدم مختل عقلي على الاعتداء على تلميذتين قرب مؤسسة للتعليم الخاص، متسبباً لهما في جروح متفاوتة الخطورة، ولم يُكتب للأسوأ أن يحدث بفضل تدخل عمال ورشة بناء مجاورة، الذين سارعوا لإنقاذ الضحيتين وإشعار المصالح الأمنية.
الحادث خلف موجة استياء واسعة وسط الساكنة، خصوصاً أولياء التلميذتين، الذين طالبوا بتكثيف التواجد الأمني حول المؤسسات التعليمية والمناطق الحساسة.
سكان بني ملال يعبرون بشكل متواصل عن قلقهم من استمرار الظاهرة، معتبرين أن الوضع لم يعد يُحتمل، وأن التدخلات الأمنية والمبادرات الرسمية تظل محتشمة وغير كافية لاحتواء الخطر.
ويرى كثيرون أن “زحف المختلين” على الأحياء والشوارع بات يفرض حلولاً استعجالية أكثر من البحث عن مشاريع تنموية أخرى، على حد تعبير بعض المتتبعين.
ورغم تزايد حوادث الاعتداء، ما تزال الاستجابة الرسمية دون المستوى المطلوب، حسب تعبير السكان، الذين يتساءلون عن توقيت تحرك السلطات لوضع حد نهائي لهذه المعضلة.
كما يوجّه المواطنون نداءً مباشراً إلى والي جهة بني ملال خنيفرة بنريباك، من أجل التدخل العاجل وتفعيل إجراءات عملية تُعيد الطمأنينة إلى الشارع، وتضمن حماية الساكنة من مخاطر محتملة قد تتحول إلى مآسٍ مأساوية.
تعليقات الزوار