دفاع بودريقة يشكك في التكييف القانوني للحكم الابتدائي ويعتبره مهددا لسلامة متابعة الرئيس السابق للرجاء

هبة زووم – الدار البيضاء
عاد ملف محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي والبرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى واجهة النقاش القضائي بعد مرافعته أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم أمس الأربعاء 5 نونبر 2025، حيث أكد دفاعه أن الحكم الابتدائي الصادر في حقه “مبني على تكييف قانوني غير سليم”.
وأوضح الدفاع أن الحكم اعتمد تفسيرات متناقضة للقانون الجنائي، إذ أحال على الفصل 359 في فقرات، والفصل 361 في أخرى، متجاهلاً الفصل 358 الذي يُعد الأساس القانوني لتزوير المحررات العرفية، وهو ما اعتبره الدفاع تكييفاً “غير سليم” يهدد أساسيات العدالة في القضية.
وأشار دفاع بودريقة إلى أن الوثيقة المعنية بالحكم ليست محرراً عرفياً ولا ورقة إدارية، بل مجرد شهادة لا تتضمن أي التزام قانوني، مما يجعلها، بحسب الدفاع، خارج نطاق التجريم المنصوص عليه في القانون الجنائي.
وشهدت الجلسة استمرار غياب الموثقة، للمرة الرابعة على التوالي رغم استدعائها عن طريق مفوض قضائي، فيما لم تحضر أيضاً الشاهدة التي نسبت لبودريقة “أكل شيك” بقيمة 600 مليون سنتيم، ما أثار جدلاً حول جدية الإشهاد واستكمال الإجراءات القانونية.
من جهة أخرى، شدد الدفاع على تقادم التهم الموجهة لبودريقة، خصوصاً المتعلقة بالنصب، باعتبار أن وقائع النزاع تعود إلى سنة 2018، ما يجعلها عرضة للطعن من حيث مرور الزمن وانقضاء الدعوى.
وكانت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع قد أصدرت في يوليوز الماضي حكماً يقضي بإدانة بودريقة بخمس سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية تفوق 650 ألف درهم، إلى جانب منعه من إصدار الشيكات لمدة سنة، في إطار المتابعة القضائية المتعلقة بـإصدار شيكات بدون مؤونة، النصب، والتزوير في محرر عرفي واستعماله، والتوصل بغير حق إلى شهادة إدارية واستعمالها.
ويؤكد مراقبون أن تطورات هذه القضية، واستمرار غياب الشهود والموثقة، يضعف من متانة الحكم الابتدائي ويثير تساؤلات حول التكييف القانوني المعتمد، في حين يواصل دفاع بودريقة الضغط على محكمة الاستئناف لإعادة النظر في الأسس القانونية للحكم، وضمان محاكمة عادلة تحترم حقوق موكله.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد