هبة زووم – عبدالعالي حسون
عاد الوداد الرياضي ليشعل أجواء التنافس مع غريمه التقليدي الرجاء الرياضي، لكن هذه المرة ليس فقط فوق أرضية الميدان، بل أيضاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مباشرة بعد حسمه لموقعة الديربي البيضاوي بهدف دون رد، مساء السبت، على أرضية مركب مركب محمد الخامس.
ولم ينتظر الفريق الأحمر طويلاً بعد صافرة النهاية، حتى بادر إلى نشر “كلاش” جديد عبر حساباته الرسمية، حمل عبارة أثارت تفاعلاً واسعاً بين الجماهير: “اليقين قبل مباراة الديربي هو دائماً الوهم الأكثر هشاشة”، في رسالة فهمها كثيرون على أنها رد مباشر على الأجواء التي سبقت المواجهة، وما رافقها من ثقة كبيرة داخل معسكر الرجاء وجماهيره.
هذا المنشور أعاد إلى الواجهة حرب “الكلاشات” الرقمية التي سبقت الديربي، بعدما دخل الناديان في سجال غير مباشر عبر منشورات وصور وتلميحات متبادلة، انتهى قبل المباراة بحذف عدد من التدوينات التي أثارت جدلاً واسعاً بين الأنصار.
لكن الوداد، هذه المرة، اختار أن يجعل من نتيجة الميدان سنداً لرسالته الساخرة، مستفيداً من انتصار ثمين أعاد له جزءاً من التوازن المعنوي في موسم عرف الكثير من التقلبات والانتقادات.
وعلى المستوى الرياضي، نجح الفريق الأحمر في رفع رصيده إلى 37 نقطة، مقلصاً الفارق مع الرجاء الذي تجمد رصيده عند 39 نقطة، في سباق بات مفتوحاً على كل الاحتمالات مع اقتراب مراحل الحسم.
ويرى متابعون أن الديربي البيضاوي لم يعد مجرد مباراة كرة قدم، بل تحول إلى معركة رمزية متكاملة، تمتد من المدرجات إلى المنصات الرقمية، حيث أصبحت “الكلاشات” جزءاً من ثقافة التنافس بين الناديين، في مشهد يعكس حجم الشغف الجماهيري الذي يرافق واحدة من أقوى المواجهات الكروية في القارة الإفريقية.
ورغم الطابع الساخر الذي يطبع هذه الرسائل المتبادلة، إلا أن كثيرين يعتبرون أن بعض المنشورات باتت تتجاوز أحياناً حدود المنافسة الرياضية، خاصة عندما تتحول إلى مادة لإشعال التوتر بين الجماهير، في وقت تحتاج فيه الكرة المغربية إلى ترسيخ ثقافة التنافس الرياضي بعيداً عن منطق الاستفزاز المفرط.
ويبقى المؤكد أن ديربي الدار البيضاء لا ينتهي مع صافرة الحكم، بل يبدأ بعدها فصل جديد من الصراع… عنوانه هذه المرة: “من يربح معركة مواقع التواصل؟”
