الدار البيضاء: شفيق بنكيران في مرمى انتقادات الساكنة بسبب وضعية شارع الحسيمة

هبة زووم – الدار البيضاء
تتزايد حالة الغضب والاستياء في صفوف ساكنة مقاطعة عين الشق بسبب الوضعية المتدهورة التي أصبح يعيش على وقعها شارع الحسيمة، والذي تحول، بحسب تعبير عدد من المواطنين، من محور حضري مهم إلى فضاء عشوائي تستغله بعض الشركات كمرآب مفتوح للآليات والمعدات الثقيلة، وسط غياب تدخل حقيقي يعيد لهذا الشارع مكانته وجماليته السابقة.
ويطرح متابعون للشأن المحلي أكثر من علامة استفهام حول موقف رئيس المقاطعة شفيق بنكيران من هذه الوضعية، خاصة وأن الشارع يعرف منذ مدة تدهوراً واضحاً على مستوى البنية التحتية، دون أن تباشر إصلاحات فعلية وشاملة تنهي معاناة الساكنة ومستعملي الطريق.
ووفق ما تؤكده فعاليات محلية، فإن شارع الحسيمة لم يعد فقط يعاني من تشققات وحفر وإهمال للمساحات الخضراء، بل تحول أيضاً إلى نقطة لتجميع الأتربة والأحجار ومخلفات الأشغال، إضافة إلى محطة لركن الآليات الكبيرة والشاحنات، في مشهد يسيء لصورة المنطقة ويطرح تساؤلات حول مراقبة الملك العمومي ومدى احترام دفاتر التحملات من طرف الجهات المستغلة.
الانتقادات الموجهة للمجلس المحلي لا تتوقف عند هذا الحد، بل تمتد إلى ملف إصلاح شارع “بانوراميك”، بعدما سبق الحديث عن انطلاق الأشغال في أواخر السنة الماضية، غير أن الوعود ظلت، بحسب الساكنة، مجرد تصريحات دون أثر واضح على أرض الواقع.
ويرى عدد من المتتبعين أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب رؤية واضحة لتدبير الفضاءات العمومية داخل المقاطعة، خاصة مع تحول بعض الحدائق والمساحات المجاورة إلى فضاءات مهملة تفتقد لأبسط شروط النظافة والصيانة، ما جعلها عرضة لتراكم الأزبال والأتربة ومخلفات الأوراش.
وفي هذا السياق، تعالت أصوات الساكنة وفعاليات المجتمع المدني مطالبة بتدخل فوري وعاجل من طرف السلطات المحلية والمجلس الجماعي، من أجل إعادة تأهيل شارع الحسيمة، ووضع حد لاستغلاله العشوائي من طرف بعض الشركات، مع فتح تحقيق حول أسباب تعثر الإصلاحات المعلن عنها سابقاً.
وأكدت فعاليات محلية أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بجمالية شارع أو تهيئة رصيف، بل بصورة حي بأكمله يعيش تراجعاً عمرانياً وبيئياً واضحاً، في وقت تنتظر فيه الساكنة مشاريع حقيقية تعيد الاعتبار للبنية التحتية وتحترم حق المواطنين في فضاء حضري منظم ونظيف وآمن.
وبين وعود الإصلاح وواقع التدهور، يبقى السؤال الذي تطرحه ساكنة عين الشق قائماً: إلى متى سيظل شارع الحسيمة رهين الإهمال والفوضى، ومن يتحمل مسؤولية هذا التراجع الذي طال واحداً من أهم شوارع المنطقة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد