كلميم: الوالي الناجم أبهاي يدخل مرحلة الانحدار بعد إدارة مملوءة بالارتجال والمحاباة

هبة زووم – علال الصحراوي
شهدت ولاية كلميم في الأيام الأخيرة ما يمكن وصفه بـ”مرحلة السقوط المدوي” للوالي الناجم أبهاي، الذي كان يُعتبر بالأمس رقماً صعباً في إدارة الجهة، قبل أن يجد نفسه اليوم أمام تراجع واضح في مكانته ونفوذه.
مصادر محلية وجمعيات مدنية تشير إلى أن الهزيمة الرمزية للوالي لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تراكم الإخفاقات في التسيير، وسوء تقدير الملفات الحساسة، والاعتماد على محيط سياسي وإداري يفتقر إلى الكفاءة والجدية.
فقد بدا أبهاي في مشهد استثنائي مؤخراً، وحيداً بعد أن انفض من حوله الموالون والحلفاء، في مؤشر صريح على فقدان الثقة التي طالما اعتمد عليها لإدارة شؤون الجهة.
ويتجلى جوهر الأزمة في عدم قدرة الوالي على التمييز بين القرارات الصحيحة وتلك الفارغة أو المضللة، فضلاً عن الاعتماد على منطق الديماغوجية والمواقف الشعبوية، التي أثرت سلباً على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
ويظهر جلياً أن إدارة الجهة لم تعد تعكس أي رؤية استراتيجية واضحة، وأن الاستمرارية في هذا المنوال قد تؤدي إلى مزيد من الفشل المؤسسي.
ويطرح المراقبون تساؤلات حول ما إذا كان الوالي الناجم أبهاي سيدفع ثمن سوء تقديره، خاصة بعد أن اعتمد في قراراته على مستشارين غير مؤهلين وأخذ بمشورات ذات خلفيات مشبوهة، متجاهلاً المبادئ الأساسية للحكم الرشيد والابتعاد عن المحاباة والفساد الرمزي.
في انتظار أن تعيد المرحلة القادمة ترتيب أوراق الإدارة الجهوية، يبقى السؤال الأساسي: هل سيختار الوالي طريق الإصلاح والمسؤولية، أم أنه سيستمر في النمط نفسه من الإدارة المليئة بالارتجال والانحيازات؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد