هبة زووم – عبدالعالي حسون
تأكدت حتى الآن هوية 14 منتخبًا متأهلًا إلى دور الـ16 من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة على أرض المغرب، فيما يتبقى مقعدان فقط ستحسمهما مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
البطولة التي تُعد من بين الأقوى في تاريخ الكان لم تسلم من الفوارق الكبيرة بين الأداء العددي والقدرة الحقيقية على المنافسة، وهو ما يظهر بوضوح عند متابعة نتائج المنتخبات ومؤشرات القوة الفنية.
شهدت قائمة المتأهلين حضورًا عربيًا مميزًا، مع بروز منتخبات الجزائر والمغرب ومصر والسودان، في حين حافظت منتخبات أفريقية أخرى على مكانتها القارية، مثل السنغال وكوت ديفوار، حامل اللقب.
هذه المعطيات تعكس الواقع الإقليمي للكرة الإفريقية، لكنها لا تخفي التفاوت الواضح بين المنتخبات الكبرى والضعيفة، والتي ودعت البطولة مبكرًا بعد توديع غينيا الاستوائية، الجابون، زيمبابوي، جزر القمر، زامبيا، وبوتسوانا.
من اللافت أن التأهل لم يكن دائمًا نتيجة الأداء الفني الجيد، بل كثيرًا ما جاء نتيجة استغلال الفرص وانخفاض مستوى المنافسين المباشرين في المجموعات.
هذا يضع علامات استفهام حول قدرة بعض المنتخبات العربية والأفريقية على مواصلة المنافسة في الأدوار الإقصائية، حيث سيواجه بعضها اختبارًا حقيقيًا أمام فرق متكاملة من حيث البنية الفنية والخبرة القارية.
كما تُبرز البطولة مرة أخرى ضرورة التعامل بواقعية مع شعارات التفوق المبكر، فالنتائج الحالية تعكس مزيجًا من التفوق العددي والضعف التكتيكي، وهو ما سيحدد مستقبل المباريات في مرحلة خروج المغلوب.
تبقى الأنظار موجهة نحو المباريات المتبقية التي ستحسم هوية المنتخبين الأخيرين المتأهلين، وتكشف مدى جاهزية الفرق على مستوى الاستمرارية والضغط النفسي في البطولة.
تعليقات الزوار