طريق منهارة تعزل دواوير بالحسيمة تدفع المعارضة الاتحادية لجر وزير التجهيز لقبة البرلمان

هبة زووم – حسن لعشير
في خطوة تعكس تصاعد منسوب القلق بشأن البنية التحتية الطرقية بإقليم الحسيمة، جرّ الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب وزير التجهيز والماء إلى المساءلة البرلمانية، على خلفية الوضعية المتدهورة للطريق الرابطة بين النقطة 16 من الطريق الساحلي ومنطقة باب السياج، بجماعة بني جميل المكصولين.
السؤال الكتابي، الذي وقّعه النائب البرلماني عبد الحق أمغار، سلط الضوء على ما وصفه بـ”الانهيار الخطير” لهذا المحور الطرقي الحيوي، الذي يمتد على مسافة تقارب 28 كيلومتراً، ويُعد شرياناً أساسياً لربط عدد من الدواوير بالعالم الخارجي.
وبحسب المعطيات الواردة في السؤال، فإن الطريق تعرضت لأضرار جسيمة بفعل السيول الجارفة، التي تسببت في انهيار أربع قناطر، من بينها قنطرة واد فضل، ما جعل التنقل عبر هذا المسلك محفوفاً بالمخاطر، خاصة بالنسبة للنقل المدرسي وسيارات الإسعاف، في ظل صعوبة كبيرة في الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية.
الوضع، كما وصفه الفريق الاشتراكي، لا يقتصر على تدهور البنية التحتية، بل يمتد ليشمل تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة، حيث يُنذر استمرار هذا الانقطاع بتفاقم مظاهر العزلة والهشاشة، وتقويض كل مجهودات التنمية المحلية بالمنطقة.
وسجل الفريق البرلماني، بامتعاض، ما اعتبره غياباً لأي تدخل فعلي إلى حدود الساعة لمعالجة هذه الوضعية، رغم النداءات المتكررة لساكنة الدواوير المتضررة، التي تجد نفسها في مواجهة يومية مع مخاطر الطريق وانعدام شروط السلامة.
وفي هذا السياق، طالب النائب عبد الحق أمغار وزارة التجهيز والماء بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لإصلاح هذا المحور الطرقي الحيوي، وفك العزلة عن الساكنة، وضمان حد أدنى من شروط التنقل الآمن.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية في المناطق القروية والجبلية، وضرورة اعتماد مقاربة استباقية في صيانة الطرق والقناطر، بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الكوارث.
وبين مساءلة برلمانية وانتظار ميداني، تبقى ساكنة بني جميل المكصولين معلقة بين وعود الإصلاح وواقع العزلة، في انتظار تحرك عاجل يعيد ربطها بشبكة الطرق، ويضع حداً لمعاناة يومية طال أمدها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد