حسن غربي – الحسيمة
تعيش مدرسة مدرسة فاطمة الزهراء على وقع وضعية مقلقة منذ انطلاق الموسم الدراسي الجاري، نتيجة التأخر الواضح في إنجاز الأشغال داخل المؤسسة، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف التلاميذ وأولياء أمورهم، خاصة مع استمرار هذا التعثر إلى حدود الأسابيع الأخيرة من السنة الدراسية.
وبحسب معطيات من عين المكان، فإن وتيرة الأشغال تعرف تباطؤاً غير مبرر، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على السير العادي للدراسة، حيث أضحت المؤسسة تعيش على إيقاع اختلالات تنظيمية يومية، أبرزها اعتماد باب وحيد لولوج وخروج التلاميذ، في ظل غياب بدائل مؤقتة تضمن انسيابية الحركة داخل الفضاء المدرسي.
هذا الوضع خلق حالة من الاكتظاظ والفوضى، خصوصاً خلال فترات الدخول والخروج، ما يشكل ضغطاً كبيراً على التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء، ويطرح مخاوف جدية بشأن سلامة الأطفال، في غياب شروط السلامة الضرورية داخل محيط المؤسسة.
وفي هذا السياق، عبّرت جمعية آباء وأولياء التلاميذ عن استنكارها الشديد لهذا التأخر، معتبرة أن استمرار الأشغال بهذه الوتيرة البطيئة لا ينسجم مع مصلحة التلميذ، ولا يحترم حقه في التمدرس داخل بيئة آمنة ولائقة. كما دعت الجمعية الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لتسريع وتيرة الأشغال، ووضع حد لهذا الوضع الذي وصفته بـ”غير المقبول”.
ولم تُخفِ الجمعية استعدادها للجوء إلى أشكال احتجاجية مشروعة، في حال استمرار هذا التأخر دون حلول ملموسة، خاصة مع اقتراب نهاية السنة الدراسية، وما يرافقها من ضغط تربوي ونفسي على التلاميذ.
ويطرح هذا الملف أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر، ومدى التزام الجهات المكلفة بإنجاز المشروع بالآجال المحددة، إضافة إلى دور المصالح المختصة في تتبع سير الأشغال وضمان احترام دفاتر التحملات.
وفي ظل هذه الوضعية، يظل الرهان الأكبر هو التدخل العاجل لتدارك الزمن الضائع، وتأمين محيط المؤسسة، بما يضمن سلامة التلاميذ ويحفظ كرامتهم، بعيداً عن أي ارتجال أو تهاون قد تكون له عواقب وخيمة.
تعليقات الزوار