هبة زووم – الرباط
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفضها المطلق للقانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي صادق عليه البرلمان، مؤكدة تمسكها بمواصلة معركتها النضالية دفاعًا عن استقلالية المهنة وحماية مكتسباتها، وذلك وفق ما جاء في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماعه المنعقد بالرباط يوم 7 يوليوز 2026.
وأعرب المكتب، في البلاغ ذاته، عن تقديره الكبير للنقباء وأعضاء مجالس الهيئات، وكافة الإطارات المهنية والفعاليات الحقوقية والسياسية التي ساندت الاعتصام الذي خاضه المحامون، معتبراً أن هذه المحطة ستظل، بحسب تعبيره، “شاهدة على تغول سياسي غير مسبوق وانقلاب تشريعي على المقومات الدستورية”.
وأكدت الجمعية أن الاعتصام شكل محطة نضالية مفصلية في الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة، معلنة الانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد من خلال تنظيم أشكال احتجاجية محلية بمختلف جهات وأقاليم المملكة، بما يضمن توسيع دائرة التعبئة والاحتجاج ضد القانون الجديد.
وفي السياق ذاته، قرر المكتب الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، إلى جانب مواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، سواء في ما يتعلق بالتعيين أو الأداء، باعتبار ذلك جزءًا من البرنامج النضالي الذي أقرته الجمعية.
كما أعلنت الجمعية عزمها تفعيل مسار الترافع الدولي قبل 15 يوليوز الجاري، عبر التواصل مع الهيئات والمنظمات المهنية والحقوقية الدولية، مع الدعوة إلى تأجيل عقد الجموع العامة إلى حين اتضاح مآلات هذا الملف.
وفي إطار تدويل النقاش حول واقع المهنة، اقترحت الجمعية إدراج محور “استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب” ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين، المزمع تنظيمه بمدينة مراكش ما بين 28 أكتوبر وفاتح نونبر 2026، إلى جانب تنظيم لقاء دولي بمقر الجمعية، يشارك فيه ممثلون عن هيئات وتنظيمات حقوقية ومهنية دولية، لمناقشة أوضاع مهنة المحاماة من الجانبين الحقوقي والمهني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن مضامين القانون الجديد المنظم للمهنة، وسط تمسك جمعية هيئات المحامين بموقفها الرافض للنص، وإصرارها على مواصلة مختلف الأشكال النضالية التي تعتبرها كفيلة بالدفاع عن استقلالية المحاماة وصون دورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات.
تعليقات الزوار