سطات.. قائد الملحقة الإدارية الثانية يقود حملة ناجحة لتحرير الملك العمومي واستعادة النظام

هبة زووم – سطات
تشهد مدينة سطات، خلال الأسابيع الأخيرة، دينامية ميدانية ملحوظة في مجال تحرير الملك العمومي، بعد نجاح السلطات المحلية بالملحقة الإدارية الثانية في تنفيذ سلسلة من الحملات الهادفة إلى وضع حد لمظاهر الاحتلال غير القانوني للأرصفة والفضاءات والساحات والطرق العمومية، في إطار مقاربة تجمع بين التحسيس والحزم في تطبيق القانون.
واعتمدت السلطات المحلية، بقيادة قائد الملحقة الإدارية الثانية، منهجية تقوم على التدرج في التدخل، حيث سبقت عمليات الإزالة لقاءات تواصلية وتنبيهات موجهة إلى أصحاب المحلات التجارية والمخالفين، لحثهم على الامتثال الطوعي للمقتضيات القانونية، قبل اللجوء إلى تنفيذ الإجراءات الزجرية في حق المخالفين الذين أصروا على استمرار احتلال الملك العمومي.
وقد ساهم هذا الأسلوب، الذي جمع بين الحوار والصرامة، في إنجاح مختلف التدخلات الميدانية، والحد من مظاهر الاحتجاج، مع الحرص على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو تمييز، في احترام تام لمبدأ المساواة بين المواطنين.
وأكد عدد من سكان المدينة، خاصة على مستوى زنقة اللحيفية، أن هذه الحملات تركت أثراً إيجابياً ملموساً على حياتهم اليومية، بعدما استعادت الأرصفة وظيفتها الأصلية، وأصبحت حركة الراجلين أكثر انسيابية وأمناً، كما استرجعت العديد من الشوارع والفضاءات العمومية مظهرها الحضاري بعد سنوات من الفوضى والاستغلال غير المشروع.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تحقق يشكل خطوة مهمة في اتجاه فرض احترام القانون واستعادة هيبة السلطة، غير أن المحافظة على هذه المكتسبات تظل رهينة باستمرار عمليات المراقبة والتتبع، وعدم الاكتفاء بالحملات الموسمية أو الظرفية.
كما يؤكد هؤلاء أن حماية الملك العمومي مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات المحلية والجماعات الترابية والتجار والمواطنون، باعتبار أن الفضاءات العمومية ملك مشترك يجب الحفاظ عليه وصيانته بما يخدم المصلحة العامة ويحترم حقوق جميع مستعمليها.
ويبقى التحدي الأكبر، وفق متابعين، هو ترسيخ ثقافة احترام الملك العمومي وجعلها سلوكاً يومياً، إلى جانب مواصلة اليقظة الميدانية، حتى لا تعود مظاهر الاحتلال العشوائي من جديد، بما يضمن الحفاظ على جمالية المدينة، وتحسين جودة العيش، وتعزيز صورة سطات كمدينة تحترم القانون وتحرص على صون فضاءاتها العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد