هبة زووم – حسون عبدالعالي
واصل قائد المنتخب الأرجنتيني، ليونيل ميسي، صناعة التاريخ في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب بلاده إلى قلب تأخره أمام المنتخب المصري بهدفين إلى فوز مثير بنتيجة (3-2)، في مواجهة مثيرة لحساب دور ثمن النهائي، لم يكتف خلالها بحسم بطاقة العبور إلى ربع النهائي، بل أضاف إلى سجله سلسلة جديدة من الأرقام القياسية غير المسبوقة.
وقدم النجم الأرجنتيني عرضًا استثنائيًا، سجل خلاله هدف التعادل وصنع هدف تقليص الفارق، ليؤكد مجددًا أنه ما يزال اللاعب الأكثر تأثيرًا في أكبر المحافل الكروية، رغم بلوغه الثامنة والثلاثين من عمره.
وبهذا الأداء، أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ كأس العالم ينجح في التسجيل خلال ست مباريات إقصائية متتالية، كما مدد سلسلة هزه للشباك إلى تسع مباريات متتالية في البطولة، في إنجاز لم يسبق لأي لاعب تحقيقه منذ انطلاق المونديال.
ورفع “البرغوث” رصيده إلى ثمانية أهداف في النسخة الحالية، ليحقق أفضل حصيلة تهديفية لأي لاعب خلال أول خمس مباريات لمنتخبه في نسخة واحدة من كأس العالم منذ أن سجل الأسطورة الألماني غيرد مولر عشرة أهداف في مونديال 1970، متجاوزًا كذلك حصيلته الشخصية في مونديال قطر 2022، التي بلغت سبعة أهداف.
كما عادل ميسي الرقم التاريخي المسجل باسم الأسطورة الأرجنتينية غييرمو ستابيلي، هداف النسخة الأولى من كأس العالم سنة 1930، بعدما بلغ ثمانية أهداف في نسخة واحدة، وهو أعلى رصيد تهديفي للاعب أرجنتيني في تاريخ البطولة.
وعلى مستوى الأدوار الإقصائية، رفع قائد “التانغو” رصيده إلى سبعة أهداف، معادلًا الرقم المسجل باسم الأسطورة البرازيلية بيليه، ليحتل المركز الرابع في قائمة أفضل هدافي الأدوار الإقصائية، خلف الفرنسي كيليان مبابي (11 هدفًا)، والبرازيلي رونالدو نازاريو، وليونيداس (8 أهداف لكل منهما).
وفي جانب صناعة اللعب، انفرد ميسي بصدارة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966، بعدما رفع رصيده إلى تسع تمريرات حاسمة، متجاوزًا الرقم الذي كان يتقاسمه مع أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، صاحب ثماني تمريرات حاسمة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ كرة القدم ينجح في تقديم تمريرة حاسمة خلال ست نسخ مختلفة من نهائيات كأس العالم، في إنجاز يعكس استمراريته الاستثنائية على أعلى مستوى طوال أكثر من عقدين.
وبفضل مساهمته بهدف وتمريرته الحاسمة أمام مصر، ارتفع إجمالي مساهماته التهديفية في كأس العالم إلى 30 مساهمة، بواقع 21 هدفًا و9 تمريرات حاسمة خلال 31 مباراة، ليواصل تعزيز مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ البطولة.
كما سجل النجم الأرجنتيني هدفًا جديدًا بعد تجاوزه سن الثامنة والثلاثين، ليصبح مسؤولًا عن 47 في المائة من جميع أهداف اللاعبين الذين تجاوزوا هذا العمر في تاريخ كأس العالم الممتد لنحو 96 عامًا، وهو رقم يعكس استثنائية استمراره في المنافسة على أعلى مستوى.
وتوج ميسي مجهوده بالحصول على جائزة أفضل لاعب في المباراة، بعدما بصم على أداء متكامل، سجل خلاله هدفًا، وصنع آخر، وسدد خمس كرات، بينها محاولتان بين الخشبات الثلاث، وصنع ست فرص سانحة للتسجيل، ونجح في خمس مراوغات، إلى جانب أربع عرضيات دقيقة، لينال تقييم 9.49 وفقًا لموقع WhoScored.
وبهذا الفوز المثير، حجز المنتخب الأرجنتيني مقعده في الدور ربع النهائي، حيث ينتظر الفائز من المواجهة التي ستجمع بين سويسرا وكولومبيا، فيما يواصل ليونيل ميسي كتابة صفحات جديدة من المجد، مؤكدًا أن الأساطير الحقيقية لا تعترف بعامل السن، وإنما تزداد بريقًا كلما اقتربت من نهاية الرحلة.
تعليقات الزوار