هبة زووم – بوزنيقة
تحولت عدد من أحياء مدينة بوزنيقة خلال الأسابيع الأخيرة إلى بؤر لمعاناة يومية بسبب الانتشار الكثيف وغير المسبوق لحشرة الناموس، في ظاهرة أثارت موجة استياء واسعة وسط الساكنة والمهنيين، الذين باتوا يتساءلون عن أسباب هذا الوضع وعن غياب التدخلات الوقائية الكفيلة بالحد من تفاقمه.
وأكد عدد من سكان المدينة أن ما تعيشه بوزنيقة هذا الصيف يختلف بشكل واضح عن السنوات الماضية، حيث أصبحت أسراب الناموس تغزو الأحياء والشوارع والفضاءات المفتوحة مع حلول المساء، مخلفة حالة من الانزعاج الدائم للسكان الذين يجدون صعوبة في قضاء أمسياتهم أو حتى فتح نوافذ منازلهم بسبب الهجمات المتواصلة لهذه الحشرة.
ولم تتوقف تداعيات الظاهرة عند حدود الإزعاج اليومي للأسر، بل امتدت إلى الأنشطة التجارية، خاصة المقاهي والمطاعم التي تعتمد بشكل كبير على الفضاءات الخارجية خلال فصل الصيف.
وأوضح عدد من المهنيين أن الانتشار المكثف للناموس بدأ يؤثر بشكل مباشر على الإقبال، بعدما أصبح العديد من الزبائن يفضلون مغادرة الأماكن أو البحث عن فضاءات أخرى أقل تعرضاً لهذه الحشرة.
ويعتبر متتبعون أن تفاقم الظاهرة بهذا الشكل يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة برامج الوقاية والمراقبة البيئية، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة ووجود ظروف تساعد على تكاثر الناموس، ما يستوجب اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الرش الدوري للمبيدات المسموح بها ومعالجة البؤر المحتملة لتكاثر الحشرات.
كما يرى فاعلون محليون أن الحفاظ على جاذبية المدينة وسلامة فضاءاتها العمومية لا يقتصر فقط على البنيات التحتية والتجهيزات، بل يشمل أيضاً التدخلات المرتبطة بالصحة والراحة البيئية للمواطنين والزوار، خاصة وأن بوزنيقة تعد من المدن التي تعرف حركية موسمية مهمة خلال فصل الصيف.
وفي ظل تزايد الشكاوى، يناشد السكان ومهنيو المقاهي والمطاعم السلطات المحلية والمجلس الجماعي التحرك بشكل عاجل لإطلاق حملات ميدانية لمحاربة الناموس والحد من انتشاره، قبل أن تتحول الظاهرة إلى أزمة بيئية وصحية تؤثر على جودة الحياة بالمدينة وعلى النشاط الاقتصادي المرتبط بالموسم الصيفي.
ويبقى السؤال الذي يطرحه سكان بوزنيقة بإلحاح: لماذا تُركت الظاهرة تتفاقم إلى هذا الحد دون تدخل استباقي، ومتى ستتحرك الجهات المعنية لوضع حد لمعاناة باتت تؤرق ليالي الساكنة والزوار على حد سواء؟
تعليقات الزوار