سطات.. المستشار جواد لفتيني يلتمس تدخل العامل حبوها للتحقيق في تدبير الموارد البشرية بالجماعة

هبة زووم – سطات
عاد ملف تدبير الموارد البشرية بجماعة سطات إلى واجهة النقاش المحلي، بعد مراسلة وجهها النائب الرابع لرئيسة المجلس الجماعي، جواد لفتيني، إلى عامل إقليم سطات علي حبوها، ملتمساً تدخله لفتح تحقيق بشأن ما اعتبره اختلالات تطبع عملية تدبير وتنقيل الموظفين داخل الجماعة.
وبحسب مضمون المراسلة، التي تتوفر “هبة زووم” على نسخة منها، فإن عدداً من الموظفين العاملين بإحدى المقاطعات التابعة لاختصاص النائب المذكور جرى نقلهم إلى مصالح أخرى، دون الأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الفعلية للمرفق العمومي أو توفير بدائل تضمن استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
واعتبر لفتيني أن هذه التنقيلات أفرزت خصاصاً ملحوظاً على مستوى الموارد البشرية، الأمر الذي انعكس، وفق ما جاء في مراسلته، على أداء بعض المصالح الجماعية وعلى جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين.
كما أثارت المراسلة تساؤلات حول معايير توزيع الموظفين بين مختلف المصالح الجماعية، حيث أشار النائب الرابع إلى أن بعض الموظفين ما زالوا يشغلون مواقع أو مهام لا تنسجم، حسب تعبيره، مع متطلبات المرفق العمومي وحاجياته الحقيقية، مما يطرح إشكالية النجاعة الإدارية وحسن تدبير الموارد البشرية.
وأكد لفتيني أن تدبير الموظفين يظل من الاختصاصات المخولة لرئاسة المجلس الجماعي، غير أن ممارسته، بحسب المراسلة، ينبغي أن تتم في إطار احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان المصلحة العامة واستمرارية الخدمات العمومية.
وطالب المسؤول الجماعي عامل الإقليم بالتدخل، في إطار الصلاحيات المخولة له قانوناً، من أجل الوقوف على ظروف وملابسات هذه التنقيلات، واتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات لضمان توزيع متوازن وفعال للموارد البشرية بما يخدم مصلحة المرتفقين ويحسن من أداء المرافق الجماعية.
وتعيد هذه المراسلة إلى الواجهة النقاش حول تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية، باعتباره أحد أهم التحديات المرتبطة بجودة الخدمات العمومية ونجاعة الإدارة المحلية، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى ما ورد في مراسلة النائب الرابع لرئيسة جماعة سطات معطيات تستدعي، وفق منطق المؤسسات، التحقق منها من قبل الجهات المختصة، بما يكفل إجلاء الحقيقة وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد