قبل عيد الأضحى.. الغنمي يقترب من سقف جديد ومخاوف من انفلات الأسعار

هبة زووم – الرباط
مع اقتراب عيد الأضحى، تتصاعد مخاوف شريحة واسعة من المغاربة من موجة جديدة لارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، في سياق يتسم بضغط متزايد على أسواق المواشي وارتفاع الطلب بشكل لافت.
وتشهد الأسواق الوطنية خلال هذه الفترة حالة من الترقب المشوب بالقلق، حيث تسجل أسعار اللحوم منحى تصاعدياً “تقليدياً” يتكرر كل سنة، لكنه هذه المرة يأتي في ظل وضع اقتصادي أكثر هشاشة، ما يجعل تأثيره مضاعفاً على القدرة الشرائية للأسر.
ووفق معطيات مهنية، فإن أسعار لحم الغنم (الغنمي) تتراوح حالياً ما بين 130 و150 درهماً للكيلوغرام الواحد بالتقسيط، فيما تصل إلى حوالي 120 درهماً في البيع بالجملة، وهي مستويات مرشحة للارتفاع أكثر مع اقتراب موعد العيد واشتداد الطلب.
ويرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى الإقبال الكبير على اقتناء اللحوم الحمراء، سواء للاستهلاك اليومي أو في إطار الاستعدادات للعيد، غير أن هذا التفسير، رغم وجاهته، لا يُخفي وجود اختلالات أعمق في بنية السوق، خاصة ما يتعلق بسلاسل التوزيع وهوامش الربح.
ويطرح متتبعون تساؤلات حول مدى نجاعة آليات ضبط الأسعار، في ظل تكرار نفس السيناريو كل سنة، حيث يتحول الطلب الموسمي إلى فرصة لرفع الأثمان، دون أن يقابله تدخل فعال يحد من المضاربات أو يوازن بين العرض والطلب.
كما أن ارتفاع أسعار المواشي في حد ذاته يثير بدوره علامات استفهام، خصوصاً في ظل الحديث عن دعم موجه للقطاع الفلاحي، ما يطرح إشكالية انتقال أثر هذا الدعم إلى المستهلك النهائي، الذي يظل الحلقة الأضعف في المعادلة.
في هذا السياق، يجد المواطن نفسه أمام واقع متناقض: وفرة نسبية في العرض مقابل أسعار مرتفعة، ما يعكس خللاً في آليات السوق أكثر مما يعكس مجرد ضغط ظرفي مرتبط بالموسم.
ومع اقتراب العيد، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستنجح الإجراءات الرسمية في كبح جماح الأسعار، أم أن الأسواق ستواصل منطقها المعتاد، حيث يتحول “موسم الفرحة” إلى عبء مالي إضافي على الأسر المغربية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد