سطات تحتفل بالذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية وحبوها يعتبر الحكامة رافعة أساسية لضمان استدامة المشاريع وتحقيق الإدماج

هبة زووم – سطات
احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة سطات، صباح الاثنين 18 ماي 2026، لقاءً تواصلياً موسعاً نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بمناسبة تخليد الذكرى الـ21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
هذه المبادرة الملكية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في 18 ماي 2005، باتت اليوم نموذجاً رائداً في التنمية البشرية بالمغرب، لما توفره من آليات متطورة لرفع مستوى جودة الحياة ودعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستهدفة.
وشهد اللقاء حضور نحو 170 مشاركاً من مختلف الشركاء والفاعلين في التنمية بالإقليم، حيث شكل مناسبة لإبراز مكتسبات المبادرة منذ انطلاقها، وفتح النقاش حول تطوير آليات الحكامة الترابية وضمان استدامة المشاريع التنموية.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز العامل حبوها، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، الدور المحوري للحكامة في إنجاح البرامج التنموية، مؤكداً أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية انتقلت من مرحلة دعم البنيات التحتية والخدمات الأساسية إلى مقاربة تضع الإنسان في صلب اهتماماتها، مع التركيز على تطوير الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وتعزيز المشاركة المجتمعية في تحديد الأولويات المحلية.
وأوضح حبوها أن نجاح المبادرة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة التشخيص والتشاور، مضيفاً أن إشراك الساكنة والمجتمع المدني في صياغة البرامج والمشاريع هو شرط أساسي لضمان فعالية المشاريع واستدامتها على المدى الطويل.
وشمل برنامج اللقاء عرضاً تفصيلياً قدمه رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، تحت عنوان “الحكامة الترابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية”. العرض سلط الضوء على تطور المبادرة منذ 2005 حتى 2026، مستعرضاً حصيلة المرحلة الممتدة بين 2019 و2025، والتي شملت إنجاز 1290 مشروعاً وعمليات تنموية بمختلف جماعات الإقليم، موزعة على قطاعات التعليم والصحة والولوج إلى الخدمات الأساسية والإدماج الاقتصادي للشباب وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما كشف اللقاء عن مخطط عمل سنة 2026، الذي يضم 57 مشروعاً وعملية، مع تركيز خاص على تحسين جودة التعليم الأولي، دعم صحة الأم والطفل، تحسين خدمات القرب، وتعزيز برامج الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، بما يسهم في التنمية المستدامة والتماسك الاجتماعي بالإقليم.
ولفت العرض المصور الذي قدم خلال اللقاء الانتباه إلى أبرز الإنجازات الميدانية للمبادرة، فيما فتحت ورشات النقاش الباب أمام الفاعلين الترابيين لتقديم مقترحات عملية تهدف إلى تعزيز الأداء الحكومي وتحسين آليات التدبير وضمان استدامة المشاريع، بما يعكس التزام المبادرة بالمرونة والقدرة على التجديد والتطوير وفق متطلبات المرحلة الراهنة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تظل رافعة ملكية استراتيجية للتنمية، تجمع بين الحكامة الرشيدة والمشاركة المجتمعية، في سبيل ترسيخ مفهوم التنمية الشاملة والفعالة التي تضع المواطن في قلب السياسات العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد