بوسكورة.. لون أزرق للحوم يفتح باب التساؤلات حول شروط العرض والحفظ بالسوق الأسبوعي

هبة زووم – بوسكور
أثارت واقعة مرتبطة بكمية من اللحوم المقتناة من السوق الأسبوعي بمدينة بوسكورة تساؤلات حول سلامة بعض المنتجات ذات الأصل الحيواني المعروضة للبيع، بعدما لاحظ أحد المستهلكين تغيراً واضحاً في لون اللحوم إلى الأزرق أو المزرق، ما دفعه إلى توجيه شكاية إلى الجهات المختصة والمطالبة بإجراء معاينة وفحوصات للتأكد من مدى سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن المعني بالأمر اقتنى من السوق الأسبوعي، يوم الأحد الماضي، حوالي كيلوغرام ونصف من لحم الرأس، إضافة إلى نحو كيلوغرامين من التقلية، قبل أن ينقلها إلى منزله استعداداً لحفظها.
وأوضح المشتكي أنه قام بغسل اللحوم ووضعها داخل الثلاجة لفترة، بهدف تصفيتها من الماء، في انتظار نقلها إلى المجمد. غير أنه عند إخراجها لاحقاً قصد تجميدها، تفاجأ، وفق روايته، بتغير ملحوظ في لونها نحو الأزرق أو المزرق.
وأثار هذا التغير مخاوف لدى الأسرة بشأن طبيعة اللحوم وحالتها، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمنتجات غذائية من أصل حيواني يفترض أن تخضع لشروط دقيقة تتعلق بالسلامة الصحية والحفظ والعرض والبيع.
ولا يجزم صاحب الشكاية بأن اللحوم كانت غير صالحة للاستهلاك، وإنما يطالب بإخضاعها للمعاينة والتحليل من طرف الجهات المختصة، باعتبار أن الحسم في سلامتها أو أسباب تغير لونها يحتاج إلى فحص علمي وتقني، وليس إلى المعاينة بالعين المجردة فقط.
وفي هذا السياق، دعا المشتكي إلى فتح بحث بشأن الواقعة، والتحقق من مصدر اللحوم وظروف عرضها وتخزينها وبيعها داخل السوق الأسبوعي ببوسكورة، فضلاً عن الوقوف على مدى احترام الشروط الصحية المعمول بها في هذا المجال.
كما طالب بإجراء المعاينات اللازمة، وتوجيه عينات من اللحوم المعنية، عند الاقتضاء، إلى المصالح المختصة من أجل إخضاعها للفحوصات والتحاليل الضرورية، بهدف تحديد ما إذا كان التغير الذي طرأ على لونها مرتبطاً بعوامل طبيعية أو بطريقة الحفظ والتبريد، أم أن هناك أسباباً أخرى تستدعي اتخاذ إجراءات احترازية.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية المنتجات الحيوانية التي تصل بشكل مباشر إلى موائد المستهلكين، وما يفرضه ذلك من ضرورة التأكد من احترام شروط النظافة والسلامة خلال مختلف مراحل التداول، من المصدر إلى مكان البيع ثم إلى المستهلك.
كما تطرح الواقعة سؤالاً أوسع حول آليات المراقبة داخل الأسواق الأسبوعية، ومدى انتظام عمليات التتبع والمعاينة بالنسبة للمنتجات الغذائية سريعة التلف، خاصة اللحوم ومشتقاتها، التي تتطلب ظروفاً مناسبة للحفظ والعرض والنقل.
ويرى عدد من المستهلكين أن الثقة في الأسواق لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال مراقبة مستمرة وفعالة، إلى جانب سرعة التفاعل مع الشكايات التي قد تثار بشأن جودة المنتجات، بما يسمح بالتأكد من الوقائع واتخاذ التدابير المناسبة عند ثبوت أي إخلال.
وفي حالة الواقعة موضوع الشكاية، تبقى نتائج أي فحص مخبري أو بحث ميداني هي الكفيلة بتحديد حقيقة ما جرى، وأسباب تغير لون اللحوم، وما إذا كانت هناك مخالفة أو إخلال بشروط السلامة الصحية.
وفي انتظار ذلك، يطالب صاحب الشكاية بتعامل جدي مع الملف، ليس فقط من أجل التحقق من وضعية اللحوم التي اقتناها، ولكن أيضاً من أجل الاطمئنان إلى شروط عرض المنتجات الحيوانية داخل السوق الأسبوعي، وضمان حماية المستهلكين من أي مخاطر محتملة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية وعي المستهلك بضرورة الانتباه إلى جودة المنتجات الغذائية وطرق حفظها، والإبلاغ عن أي مظهر غير طبيعي للجهات المختصة، حتى تتمكن المصالح المعنية من التدخل والتحقق واتخاذ الإجراءات اللازمة على أساس معطيات دقيقة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم في بوسكورة: هل يتعلق تغير لون اللحوم بعامل طبيعي أو بطريقة الحفظ، أم أنه مؤشر يستدعي تدخلاً صحياً؟
الإجابة عن هذا السؤال تظل رهينة بما ستسفر عنه المعاينة والفحوصات المختصة، في وقت تنتظر فيه الأسرة صاحبة الشكاية توضيحاً رسمياً يبدد مخاوفها ويحسم في مدى سلامة المنتوج موضوع الواقعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد