هبة زووم – الرباط
تمكنت المصالح الأمنية المغربية من توقيف المبحوث عنه دولياً، البلجيكي-المغربي منير “جينو” أ.ب، وذلك بناءً على إشعار صادر عبر قنوات التعاون الشرطي الدولي، وطلب من القضاء البلجيكي، للاشتباه في ارتباطه بملفات تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات والانخراط في أنشطة إجرامية منظمة.
وتأتي هذه العملية بعد تحريات وأبحاث ميدانية مكثفة قادت إلى تحديد مكان وجود المعني بالأمر داخل التراب الوطني، قبل توقيفه، أواخر الأسبوع الماضي، عقب عمليات بحث شملت، وفق المعطيات المتداولة، مدينتي الرباط وتطوان.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن آليات التعاون الدولي في ملاحقة الأشخاص المطلوبين للعدالة، فيما تستخدم إشعارات الإنتربول لتبادل المعلومات وطلب تحديد مكان الأشخاص المبحوث عنهم وتوقيفهم وفق القوانين الوطنية للدول المعنية.
ويحمل الملف القضائي للمعني بالأمر سجلاً ثقيلاً أمام القضاء البلجيكي، إذ أفادت تقارير إعلامية بأنه سبق أن صدرت في حقه أحكام غيابية تقارب في مجموعها 40 سنة سجناً، على خلفية قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات والجريمة المنظمة بمدينة أنتويرب.
وترتبط قضية «جينو»، بحسب المعطيات المنشورة، بعدة ملفات قضائية كبرى عرفتها مدينة أنتويرب، وتتصل بشبكات تهريب المخدرات وصراعات بين أوساط إجرامية تنشط في تجارة الكوكايين.
كما برز اسم الموقوف في ملف يتعلق بسرقة شحنة ضخمة من الكوكايين، تقدر بنحو 800 كيلوغرام، من مستودع في بلجيكا، وهي القضية التي ورد فيها اسمه ضمن التحقيقات المتداولة في هذا الملف.
ويأتي توقيف «جينو» في سياق التعاون المتواصل بين المغرب وبلجيكا في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة المرتبطة بتجارة المخدرات، خصوصاً أن ميناء أنتويرب يشكل أحد أبرز محاور تهريب الكوكايين في أوروبا، وقد أعلنت السلطات البلجيكية خلال السنوات الأخيرة عن عدد كبير من التحقيقات والاعتقالات والأحكام المرتبطة بهذا النوع من الجرائم.
وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، فقد أُحيلت إلى القضاء المغربي ملفات قضائية بلجيكية مرتبطة بالمعني بالأمر، بما يفتح المجال أمام متابعته أمام القضاء الوطني عن أفعال يُشتبه في ارتكابها خارج المملكة، وفق القواعد والإجراءات القانونية المعمول بها.
ويفرض هذا التطور انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية بالمغرب، خصوصاً بعد توقيف شخص ارتبط اسمه بملفات ثقيلة أمام القضاء البلجيكي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة المتابعات التي يمكن أن تترتب عن الملفات المحالة إلى السلطات القضائية المغربية.
ويؤكد توقيف «جينو» مرة أخرى أهمية التعاون الأمني والقضائي الدولي في تفكيك شبكات الاتجار الدولي في المخدرات وتعقب المشتبه فيهم الفارين عبر الحدود، خاصة في القضايا التي تتقاطع فيها المصالح والاختصاصات القضائية بين أكثر من دولة.
تعليقات الزوار