هبة زووم – حسون عبدالعالي
بدأ المدرب المغربي جمال سلامي ترتيب ملامح طاقمه التقني الجديد داخل فريق الفتح السعودي، بعدما قرر الاستعانة بخدمات الدولي المغربي السابق ونجم الوداد الرياضي عصام عدوة لشغل منصب مدرب مساعد، إلى جانب مصطفى الخلفي الذي سبق أن اشتغل رفقة سلامي بالمنتخب الأردني، وكذلك خلال تجربته مع الفتح الرباطي.
ويأتي اختيار سلامي لعصام عدوة بالنظر إلى التجربة الكبيرة التي راكمها اللاعب السابق في الملاعب الخليجية، فضلاً عن مسيرته الاحترافية التي قادته إلى عدد من الدوريات الأوروبية قبل خوض تجارب متعددة خارج القارة.
ويُعد عدوة من الأسماء التي تركت بصمتها مع الوداد الرياضي، حيث حمل قميص الفريق بين عامي 2005 و2009، ونجح خلال هذه الفترة في التتويج رفقته بلقب البطولة، قبل أن يخوض تجارب احترافية في فرنسا، بداية مع لانس ثم نانت.
وواصل اللاعب السابق مسيرته الأوروبية في البرتغال، حيث تألق مع فيتوريا غيماريش خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2013، وتوج رفقته بلقب كأس البرتغال، قبل أن ينتقل إلى الدوري الإسباني الممتاز للدفاع عن ألوان ليفانتي بين عامي 2013 و2015.
وبعد ذلك، عاد عدوة إلى الدوري البرتغالي لفترة قصيرة، قبل أن يخوض تجارب في منطقة الخليج، حيث حمل قميصي القادسية والكويت الكويتي، ثم انتقل إلى الدوري الصيني من بوابة تشونغتشينغ ليفان، قبل مواصلة مسيرته مع الظفرة الإماراتي.
ولم تقتصر مسيرة عدوة على الأندية، إذ كان لسنوات ضمن حسابات المنتخب الوطني المغربي، وشارك معه في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا، ليجمع بذلك بين الخبرة الدولية والتجربة الطويلة في عدد من المدارس الكروية.
ويراهن سلامي على هذه التجربة من أجل تعزيز طاقمه المساعد في الفتح السعودي، خصوصاً أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من عناصر تتوفر على معرفة جيدة بالكرة الخليجية وتجارب متنوعة داخل وخارج الملاعب الأوروبية.
وفي المقابل، اختار المدرب المغربي الحفاظ على عدد من الأسماء التي اشتغلت معه خلال تجربته السابقة مع المنتخب الأردني، وفي مقدمتها مصطفى الخلفي، إلى جانب المعد البدني جواد صبري ومدرب الحراس محمدينا، فضلاً عن الاستعانة بطاقم متخصص في تحليل الأداء بالفيديو.
ويعكس هذا التوجه رغبة سلامي في الحفاظ على قدر من الاستقرار داخل محيطه التقني، مع إدخال عناصر جديدة قادرة على إضافة خبرتها إلى الجهاز الفني، بما ينسجم مع مشروعه الجديد في الدوري السعودي.
وبانضمام عصام عدوة إلى الطاقم التقني، تنتقل علاقة جديدة بين اسم ارتبط لسنوات بالملاعب المغربية والخليجية وبين جمال سلامي، في تجربة مختلفة هذه المرة من بوابة العمل التدريبي، بعدما سبق أن كان عدوة لاعباً دولياً ومحترفاً في عدد من أقوى الدوريات.
وتتجه الأنظار إلى ما سيقدمه الطاقم الجديد للفتح السعودي تحت قيادة سلامي، خصوصاً أن المدرب المغربي يبدو حريصاً على بناء مجموعة تقنية تجمع بين الاستقرار والخبرة وتجديد الدماء، في أفق تحقيق الأهداف المنتظرة منه خلال المرحلة المقبلة.
تعليقات الزوار