احتجاجات متواصلة بالرشيدية بسبب التوقيت المدرسي وهيئة نقابية تتوعد بخطوات نضالية جديدة

هبة زووم – الرشيدية
جدّدت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، عبر مكتبها الإقليمي بالرشيدية، احتجاجها على استمرار عدم الاستجابة لمطلب اعتماد التوقيت المسترسل بالمؤسسات التعليمية الواقعة في المجال الحضري بالإقليم، معتبرة أن موقف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت والمديرية الإقليمية يفاقم حالة الاحتقان داخل القطاع.
وفي بيان صادر بتاريخ 8 أكتوبر 2026، عبّر المكتب الإقليمي للنقابة عن استيائه مما وصفه بـ«التعنت المستمر» في التعامل مع هذا المطلب، مؤكداً أن أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي يطالبون باعتماد صيغة التوقيت المسترسل في المجال الحضري بالرشيدية، على غرار ما هو معمول به، بحسب النقابة، في أقاليم أخرى بالجهة.
وترى النقابة أن استمرار عدم الاستجابة لمطلبها يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في تدبير التوقيت المدرسي بين أقاليم الجهة، خصوصاً في ظل تأكيدها أن الصيغة المطلوبة يجري العمل بها حالياً في مؤسسات تعليمية معنية، دون أن تسجل، وفق ما ورد في بيانها، اختلالات أو ارتباكاً في السير العادي للدراسة.
واعتبر المكتب الإقليمي أن اعتماد التوقيت المسترسل بالمؤسسات الابتدائية في المجال الحضري من شأنه الاستجابة لمطلب مهني يرفعه الأساتذة، منتقداً استمرار رفض هذا الخيار من طرف الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن التعليمي بالإقليم.
كما أشار البيان إلى إمكانية اعتماد توقيت متقطع بالنسبة إلى التلاميذ، مع الإبقاء على صيغة أخرى بالنسبة إلى الأساتذة، معتبراً أن هذا المقترح يستحق الدراسة ضمن الحلول الممكنة لمعالجة الإشكال المطروح.
وبين مطالب الشغيلة التعليمية وموقف الإدارة، يظل جوهر الخلاف مرتبطاً بكيفية تنظيم الزمن المدرسي، والمعايير التي ينبغي اعتمادها عند تحديد الصيغة الأنسب للمؤسسات التعليمية، مع مراعاة ظروف التلاميذ والأطر التربوية ومتطلبات السير العادي للدراسة.
وأشاد المكتب الإقليمي للنقابة بالحضور الذي وصفه بالنوعي لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي خلال الوقفتين الاحتجاجيتين المنظمتين يومي الثلاثاء 29 شتنبر والثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، واللتين خُصصتا للمطالبة باعتماد التوقيت المسترسل.
واعتبرت النقابة أن المشاركة في هاتين المحطتين تعكس تشبث عدد من الأطر التعليمية بمطلبها، وتؤكد استمرار التعبئة من أجل دفع الجهات المعنية إلى إعادة النظر في موقفها.
وفي المقابل، جدّد المكتب الإقليمي إدانته لما وصفه بالتعنت في الاستجابة للمطلب، داعياً الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية إلى فتح المجال أمام معالجة جدية للملف، بما يفضي إلى توضيح أسباب عدم اعتماد الصيغة المطلوبة، ودراسة إمكانات تجاوز الخلاف القائم.
ولم يقتصر موقف النقابة على التعبير عن الرفض، بل دعا المكتب الإقليمي أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي، من أجل توحيد الجهود وتعزيز الضغط لتحقيق مطلب التوقيت المسترسل.
كما أعلن تبنيه للخطوات النضالية التي قد تقررها أستاذات وأساتذة عدد من المؤسسات التعليمية، في إشارة إلى استمرار الملف مفتوحاً على خيارات احتجاجية جديدة، بحسب ما ستقرره الشغيلة المعنية.
ويضع هذا التصعيد الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية أمام مطلب نقابي يتجاوز حدود الاحتجاج، ليطرح الحاجة إلى توضيح المعايير المعتمدة في تنظيم التوقيت المدرسي داخل الجهة، وأسباب اختلاف الصيغ بين الأقاليم، ومدى إمكانية إيجاد حل يراعي خصوصيات المؤسسات المعنية.
وبين استمرار التعبئة النقابية وانتظار موقف الإدارة التعليمية، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد حواراً يفضي إلى تسوية هذا الخلاف، أم أن غياب التوافق سيقود إلى مزيد من الاحتجاجات داخل قطاع التعليم الابتدائي بإقليم الرشيدية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد