الحسيمة.. انقطاعات الكهرباء وتأخر الفواتير يضعان الشركة الجهوية أمام اختبار جودة الخدمات

هبة زووم – الحسيمة
تتواصل شكاوى عدد من المواطنين بإقليم الحسيمة بشأن تكرار انقطاعات التيار الكهربائي، خصوصاً بالمناطق القروية، بالتوازي مع تأخر التوصل بفواتير الاستهلاك في بعض الأحياء الحضرية، وبطء معالجة ملفات مرتبطة بتوسيع الشبكة الكهربائية وتقويتها.
وتعيد هذه الشكاوى طرح أسئلة حول جودة خدمات التزويد بالكهرباء، وفعالية التدخلات التقنية لمعالجة الأعطاب، ومدى استجابة الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة لانتظارات المرتفقين، في ظل اعتماد الأسر والمرافق اليومية على هذه الخدمة الحيوية.
وبحسب إفادات محلية، تواجه أسر في عدد من المناطق القروية انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، قد تمتد لساعات، ولا سيما خلال الفترات الليلية، وهو ما يفاقم صعوبات الحياة اليومية ويثير مخاوف بشأن انتظام التزويد بالطاقة.
وتزداد حدة الوضع بالنسبة إلى الأسر التي تعتمد على العدادات الإلكترونية ذات الدفع المسبق، إذ يمكن أن تتحول صعوبات إعادة الشحن أو تأخر استعادة الخدمة، بالتزامن مع انقطاع التيار، إلى مصدر إضافي للقلق والارتباك.
كما تطرح هذه الانقطاعات تحديات خاصة للأسر التي تضم أشخاصاً يحتاجون إلى حفظ أدوية في درجات حرارة محددة أو يستعملون تجهيزات طبية تعتمد على الكهرباء، ما يجعل استمرارية التزويد مسألة تتجاوز الراحة اليومية إلى اعتبارات تتعلق بالصحة والسلامة.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى توضيح أسباب الأعطاب المتكررة، وتحديد المدة التي تستغرقها التدخلات التقنية، إلى جانب اعتماد آليات فعالة لإخبار المواطنين بمستجدات الانقطاعات وتطورات إصلاحها.
وفي المجال الحضري، يشتكي مواطنون من عدم انتظام التوصل بفواتير استهلاك الكهرباء، مطالبين بتوضيح أسباب التأخر وضمان توزيعها في مواعيد واضحة ومنتظمة.
ويخشى المرتفقون أن يؤدي تأخر الفواتير إلى تراكم المبالغ المستحقة أو إثارة خلافات بشأن آجال الأداء، خصوصاً لدى الأسر التي تعتمد على ميزانيات محدودة وتحتاج إلى معرفة قيمة الاستهلاك ومواعيد تسوية الفواتير مسبقاً.
ومن شأن انتظام الفوترة ووضوح المعلومات المتعلقة بالاستهلاك والمبالغ المستحقة أن يسهما في تجنب هذه الإشكالات، وتعزيز الثقة بين الشركة المقدمة للخدمة والمواطنين.
لذلك، تتطلع الساكنة إلى توضيحات بشأن أسباب هذه التأخيرات، والإجراءات التي يمكن اعتمادها لضمان انتظام التوزيع، مع إتاحة قنوات للتواصل تمكّن المرتفقين من تتبع فواتيرهم ومعالجة أي خلل مرتبط بها.
ولا تقتصر الشكاوى على الانقطاعات والفواتير، بل تمتد إلى بطء دراسة وإنجاز بعض الملفات المتعلقة بتوسيع الشبكة الكهربائية وتقويتها، حيث يشير مواطنون إلى أن عدداً من الإجراءات أو المشاريع ظل عالقاً لفترات طويلة، وفق إفاداتهم.
وتكتسي هذه الملفات أهمية خاصة بالنسبة إلى المناطق التي تحتاج إلى الربط الكهربائي أو إلى تحسين البنية التحتية القائمة لضمان خدمة أكثر استقراراً، بما يتلاءم مع حاجيات السكان والتوسع العمراني والقرى والمداشر المعنية.
ويطرح هذا الوضع ضرورة توضيح مراحل معالجة الملفات العالقة، والآجال المتوقعة لإنجاز المشاريع المبرمجة، والعراقيل التقنية أو الإدارية التي قد تؤخر تنفيذها.
كما أن معالجة هذه المطالب تستدعي، بحسب طبيعة كل حالة، التنسيق بين الجهات المعنية، وتحديد الأولويات وفق الحاجيات الفعلية، حتى لا تستمر بعض المناطق في انتظار حلول قد يكون لها أثر مباشر على جودة الحياة والتنمية المحلية.
وأمام تعدد الشكاوى، تتعالى مطالب المواطنين بتدخل المسؤولين بالإقليم والشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة، من أجل تحسين استمرارية التزويد بالكهرباء، وتسريع إصلاح الأعطاب، وضمان انتظام الفواتير، ومعالجة ملفات توسيع الشبكة وتقويتها.
كما يدعو المرتفقون إلى تعزيز الموارد البشرية والتقنية المخصصة للتدخلات الميدانية، وتطوير آليات استقبال الشكايات وتتبعها، مع إخبار أصحابها بمآلها والآجال المتوقعة لمعالجتها.
فجودة الخدمة لا تقاس فقط بتوفير الكهرباء، بل تشمل أيضاً سرعة الاستجابة عند وقوع الأعطاب، ووضوح الفوترة، وانتظام التواصل مع المواطنين، والقدرة على معالجة الاختلالات المتكررة بصورة مستدامة.
وتضع هذه المطالب الشركة الجهوية والجهات المعنية أمام اختبار يرتبط بمدى قدرتها على تحويل الشكاوى إلى إجراءات ملموسة، من خلال تحديد أسباب الانقطاعات، وتحسين جاهزية الشبكة، وتسريع الملفات العالقة، وضمان وضوح العلاقة التعاقدية والفوترة بالنسبة إلى المستهلكين.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن هذه الشكاوى، تبقى الحاجة قائمة إلى معالجة مختلف الحالات على أساس معطيات دقيقة، وتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات التقنية والإدارية، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق طبيعة كل ملف.
فساكنة إقليم الحسيمة لا تطالب، في جوهر هذه الشكاوى، بأكثر من خدمة كهربائية مستقرة، وفواتير واضحة ومنتظمة، وتدخل سريع كلما وقع انقطاع أو عطب، إلى جانب آجال معلومة لمعالجة ملفات الربط وتقوية الشبكة.
وهو مطلب يضع استمرارية الخدمة وجودتها في صلب مسؤولية الجهات المعنية، ويجعل تحسين التواصل مع المرتفقين ومواكبة حاجيات المناطق القروية والحضرية جزءاً أساسياً من أي معالجة جدية لهذا الملف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد