هبة زووم – الرشيدية
تثير أشغال مرتبطة بشبكات الاتصالات في عدد من النقاط بمدينة الرشيدية تساؤلات حول الطريقة التي يتم بها التعامل مع الطرق بعد انتهاء عمليات الحفر ومد القنوات، خاصة عندما تظل آثار الأشغال واضحة دون أن تعود المقاطع المتضررة إلى وضعيتها السابقة بالشكل المطلوب.
وتبرز الصور المتوصل بها من تجزئة عين العاطي 2 بالرشيدية مظاهر مرتبطة بأشغال على مستوى الطريق، وهو ما يطرح، بحسب عدد من المتابعين، سؤالاً أساسياً حول مدى احترام الشركات المتدخلة لالتزاماتها المتعلقة بإعادة تهيئة المقاطع التي تخضع للحفر، وإرجاعها إلى الحالة التي كانت عليها قبل انطلاق الأشغال.
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في مدينة عرفت خلال السنوات الماضية أوراشاً متعددة لتأهيل الطرق والأزقة، من بينها مقاطع داخل عين العاطي 2، ضمن برامج استهدفت تحسين البنية التحتية الحضرية.
ولا يتعلق الأمر، وفق هذا الطرح، برفض إنجاز شبكات الاتصالات أو تطوير البنية التحتية الرقمية، بقدر ما يرتبط بضرورة احترام شروط إنجاز الأشغال، وضمان ألا تتحول عمليات الحفر الضرورية إلى مصدر دائم لتدهور الطرق والأرصفة.
وتطرح الوضعية أيضاً مسؤولية الجهات المكلفة بالمراقبة والتتبع، خصوصاً في ما يتعلق بالتأكد من احترام الشركات للمقتضيات التقنية المعمول بها، وعدم الاكتفاء بإنجاز الأشغال التقنية وترك آثارها على المجال العام دون معالجة نهائية.
وكانت الرشيدية قد شهدت في فترات سابقة شكايات مرتبطة بالحفر والأشغال وتأخر إعادة تأهيل بعض المقاطع الطرقية، ما جعل موضوع جودة الأشغال وإرجاع الطرق إلى وضعيتها الأصلية محل نقاش محلي متكرر.
وبناءً على الصور المتداولة من عين العاطي 2، يبرز مطلب واضح بضرورة معاينة الموقع ميدانياً من طرف المصالح المختصة، وتحديد الجهة التي نفذت الأشغال، والوقوف على مدى احترامها للمعايير التقنية وشروط إعادة تأهيل الطريق بعد انتهاء تدخلها.
كما يبقى من حق الساكنة معرفة من يتحمل مسؤولية إصلاح الأضرار الناتجة عن الأشغال، وما إذا كانت هناك آجال محددة لإعادة الطريق إلى حالتها السابقة، بما يضمن حماية المال العام ويحافظ على جودة مشاريع التأهيل الحضري.
فإذا كانت أشغال الاتصالات ضرورية لتطوير الخدمات، فإن الحفاظ على جودة الطرق والفضاءات العمومية لا يقل أهمية، ولا ينبغي أن تنتهي الأشغال التقنية ببداية معاناة جديدة للراجلين ومستعملي الطريق.
تعليقات الزوار