هبة زووم – عبدالعالي حسون
صعّد النادي الرياضي المكناسي لكرة القدم من لهجته تجاه التحكيم، عقب مواجهته أمام الجيش الملكي، معبّراً عن استنكاره للقرارات التحكيمية التي اعتبرها مجحفة ومؤثرة بشكل مباشر في مجريات المباراة ونتيجتها النهائية، ومطالباً الجهات الوصية بالتدخل لحماية نزاهة المنافسة وضمان تكافؤ الفرص بين الأندية.
واعتبر النادي المكناسي، في موقف عبّر عنه على إثر اللقاء، أن ما شهدته المباراة لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد أخطاء تقديرية عادية، خصوصاً في ظل ما وصفه بتراكم حالات تحكيمية سابقة أضرت بمصالح الفريق، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول مستوى التحكيم ومدى تأثير قراراته في نتائج المباريات.
وتركزت أبرز اعتراضات «الكوديم» على عدم إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه اللاعب الوادني، وفق قراءة النادي للحالة، رغم ما اعتبره تدخلاً خشناً يستوجب الإنذار، وهو ما كان سيؤدي إلى طرد اللاعب. كما أثار النادي مسألة عدم الإعلان عن ضربة جزاء رأى أنها واضحة ومستحقة، معبّراً عن استغرابه من عدم احتسابها رغم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار».
ويرى النادي المكناسي أن هذه الحالات تستوجب مراجعة دقيقة، بالنظر إلى تأثير القرارات التحكيمية الحاسمة في مسار اللقاء، وما قد تثيره من تساؤلات بشأن ضمان شروط المنافسة العادلة، غير أن الحسم في مدى صحة هذه القرارات يظل رهيناً بفحص الحالات المصورة والتقييم التقني المحايد من الجهات المختصة.
وأكد النادي، في موقفه، رفضه لما اعتبره قرارات أضرت بمصالحه، مشدداً على تمسكه بحقه في الدفاع عن حقوقه عبر القنوات القانونية والمؤسساتية، والترافع لدى الجهات المختصة من أجل مراجعة الحالات المثيرة للجدل وإنصاف الفريق، بعيداً عن أي مساس بمبدأ التنافس الشريف.
كما دعا الجهات المسؤولة عن تدبير التحكيم الوطني إلى تحمل مسؤولياتها في تقييم الأداء التحكيمي، وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة المهنية، بما يضمن التعامل الجدي مع الأخطاء المؤثرة، ويسهم في ترسيخ الثقة في المنظومة التحكيمية.
ويعيد احتجاج النادي المكناسي فتح النقاش حول الحاجة إلى تواصل مؤسساتي واضح بشأن الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقرارات قد تؤثر في نتيجة المباراة، فإصدار توضيحات تقنية مدروسة بشأن الحالات الحاسمة من شأنه أن يعزز الشفافية، ويحد من اتساع دائرة الشك والاحتقان داخل الأندية وجماهيرها.
وختم النادي موقفه بالتأكيد على وحدة مكوناته والتفافها حول الفريق، وتشبتها بالدفاع عن مصالحه المشروعة، معتبراً أن العدالة الرياضية وتكافؤ الفرص يظلان شرطين أساسيين للحفاظ على مصداقية البطولة الوطنية وخدمة كرة القدم المغربية.
تعليقات الزوار