هبة زووم – متابعات
دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، ابتداءً من فاتح نونبر 2026، مرحلة التصفية، عقب انتهاء ولايتها عند منتصف ليلة السبت 31 أكتوبر، دون التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد مهمتها، في تطور يضع حداً لمرحلة من عمليات حفظ السلام الأممية التي استمرت لأكثر من 35 عاماً.
وأعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن فاتح نونبر يشكل البداية الرسمية لفترة تصفية البعثة، موضحاً أن فريقاً أممياً مصغراً، تابعاً لدائرة الدعم العملياتي، سيتولى الإشراف على تدبير هذه المرحلة، بما يشمل إعادة الممتلكات والتجهيزات التابعة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، فضلاً عن تحديد مصير المعدات المملوكة للأمم المتحدة، وفق الإجراءات المعتمدة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف المعنية إلى التعاون الكامل لضمان إنجاز عملية التصفية في ظروف منظمة وفي أقرب الآجال، بما يضمن تدبير الجوانب اللوجستية والإدارية المترتبة عن توقف عمليات البعثة.
ويأتي هذا التطور بعد تعذر مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماعه الأخير، عن اعتماد أي صيغة لتمديد ولاية المينورسو، في ظل الخلافات التي رافقت مشروعي القرار الأمريكي والروسي، وما انتهى إليه التصويت من عدم التوصل إلى توافق يسمح باستمرار التفويض الأممي للبعثة.
وبينما تدخل المينورسو مرحلة تصفية ممتلكاتها وترتيب انسحابها الميداني، لا يعني ذلك انتهاء الانخراط الأممي في المسار السياسي للنزاع؛ إذ أكدت الأمم المتحدة استمرار التزامها بدعم الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجميع، عبر المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا.
كما عبّر غوتيريش عن قلقه إزاء الوضع الأمني في المنطقة واحتمالات تصاعد الأعمال العدائية، داعياً مختلف الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والابتعاد عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو المساس بالاستقرار الإقليمي.
وبذلك، يفتح فاتح نونبر مرحلة جديدة في تدبير الوجود الميداني للمينورسو، عنوانها تصفية الترتيبات اللوجستية وإنهاء المهام التشغيلية للبعثة، في مقابل استمرار المساعي الدبلوماسية الأممية بحثاً عن تسوية سياسية للنزاع، وسط مشهد إقليمي ودولي لا تزال تحكمه خلافات عميقة بشأن آفاق الحل ومحدداته.
تعليقات الزوار