قانون محاربة العنف الجديد ..السجن للمتحرشين بالنساء والعقوبة تصل أربعة سنوات

لم يتغير إلا القليل منذ الشهر الماضي حين نظمت جمعيات حقوقية نسائية وقفة احتجاجية في الرباط للمطالبة بإجراء إصلاحات لحماية النساء من سوء المعاملة والعنف.

وكان قد تم تقديم مشروع قانون حول هذا الأمر في شهر نوفمبر، لكنه تعرض لانتقادات من المشرعين والنشطاء على حد سواء.

وبموجب القانون الجديد، فإن الرجال الذين يتحرشون بالنساء عرضة للسجن لمدة تصل إلى أربعة أعوام مع دفع غرامة تتراوح بين خمسة وعشرة آلاف درهم، بحسب ما أوردته اليومية المغربية أجوردوي لوماروك ويمكن أن تتضاعف الغرامة في حالة من يكررون الجريمة أو أفراد أسرة الضحايا

وزيرة المرأة والأسرة بسيمة الحقاوي ترى مشروع القانون كوسيلة لوضع حد لظاهرة انتشار العنف التي أصبحت “تطال أكثر من 62.
8 في المائة من المغربيات”.

ويحدد مشروع القانون نصوصاً لمواجهة العنف المنزلي وحماية النساء اللاتي يتعرضن للطرد من بيوت الزوجية.

كما يُجَرِّم القانون الإكراه على الزواج والمساس بحرمة جسد المرأة وتبديد أموال الأسرة بسوء نية.

لكن الجمعيات الحقوقية والنسائية رفضت مشروع القانون لأنه يخلط بين العنف ضد المرأة وضد الأطفال.
كما انتقدت هذه الجمعيات الوزارة لأنها لم تُشْرِكها في إعداد مشروع القانون.

وقالت سعاد سماوي، عضو الحركة النسائية من أجل حياة أفضل (أمل)، إن “هذه الجمعيات تعمل في الميدان ولديها مراكز استماع تقدم الاستشارة لعدد من الحالات وتجمع الشهادات التي بإمكانها المساهمة في إثراء النقاش”.

وأوضحت أن القانون المقترح لا يقدم تعريفاً صحيحاً للعنف القائم على أساس نوع الجنس ولا يردع مرتكبيه.

ومن جانبها، قالت بشرى عبدو عن فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة إن مشروع القانون “يتضمن الكثير من المفارقات”.

وطالبت الحكومة بإشراك الحركات النسائية التي عملت مع أكثر من 7000 امرأة مُعَنَّفة.

كما أن الحكومة لم تمرر مشروع القانون لعدة أسباب، منها السكوت حيال الاتجار في البشر والدعارة.

وقالت خديجة ياسين، وهي تعمل في مجال محاربة الأمية للنساء، لمغاربية إنها قابلت الكثير من النساء خلال حصص التكوين مع ربات البيوت ممن يسكتن عن العنف المسلط عليهن بسبب مفهومهن عن أدوار وحقوق الجنسين.

وقالت جميلة البلغيثي، طالبة ماجيستير، إن “القانون يعطي تعريفاً غامضاً للعنف، بحيث يربطه بضرر ملموس.
وهذا ما سيجنب العقوبة لمرتكبي العنف النفسي والعنف الرمزي”.

كما يقول منتقدو مشروع القانون إنه يتبنى عقوبات مالية ضئيلة مقارنة بقانون العقوبات المغربي القائم بالفعل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد