رحيل الشاعر الفلسطيني “أبو عرب”
توفي الشاعر الفلسطيني إبراهيم محمد صالح المعروف ب”أبو عرب” الأحد بمدينة حمص في سوريا عن عمر ناهز 83 عاما بعد صراع مع المرض.
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس “إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية وأحرار العالم الشاعر الكبير، شاعر الذاكرة الحية للتراث الفلسطيني”.
وقال الرئيس الفلسطيني في نعيه الذي أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) إن “أبو عرب” (1931-2014) رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، كرس خلالها جل حياته هاديا وصوتا للثورة الفلسطينية، وناطقا بلسان الوجدان الشعبي الفلسطيني، مشيرا إلى أن فلسطين ” فقدت ابنا من أبنائها الأوفياء سيظل كل من عرفه يستذكر عطاءه وإبداعه المتميز والمتواصل، وأهازيجه وقصائده الوطنية كنموذج إبداعي متميز ترددها الأجيال الفلسطينية منذ منتصف القرن الماضي وحتى يومنا هذا”.
وذكر أن ذكرى “أبو عرب” ستبقى حاضرة في النفوس كواحد ممن أعطوا من أعماق قلوبهم وروحهم وإبداعهم، أجمل ما لديهم ليبقى اسم فلسطين عاليا خفاقا.
وكانت السلطة الفلسطينية في رام الله قد أعلنت أمس رسميا عن رحيل الشاعر إبراهيم محمد صالح.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ايهاب بسيسو،إن الشعب الفلسطيني فقد رمزا من رموزه، وعنوانا من عناوين النضال، وعناوين الفن، والإصرار على الحقوق وتحقيق حلم شعبنا بقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وتعتبر “هدي يا بحر” واحدة من أشهر الأغاني التي يرددها الفلسطينيون حين ينظرون إلى مسيرة أبو عرب الذي سيوارى الثرى اليوم، ليطوي معه قصة كفاح طويلة تداولها على مدار حياته الفنية التي جسد فيها الفن المقاوم، وشحنه في أكثر من 300 أغنية منذ بدأ مسيرته الفنية في سبعينيات القرن الماضي.
وأشارت (وفا) إلى أن “أبو عرب” رأى النور في عام 1931 في قرية الشجرة المهجرة في الجليل، والواقعة في منتصف الطريق بين مدينتي الناصرة وطبرية، وهي قرية رسام الكاريكاتير الراحل ناجي العلي.
وأضافت أنه بعد تهجير قرية “الشجرة” لجأ إلى “كفر كنا”، لينزح بعدها إلى “عرابة البطوف” ليتوجه بعدها إلى لبنان، ثم إلى سوريا.
وأصبح أبو عرب مسؤولا عن الغناء الشعبي في إذاعة “صوت فلسطين” ، وأسس في عام 1980 فرقته الأولى التي عرفت باسم “فرقة فلسطين للتراث الشعبي”، إلى أن غير إسمها إلى “فرقة ناجي العلي” بعد اغتيال هذا الأخير.
وعاد أبو عرب مع فرقته إلى فلسطين عبر مهرجانات أحيتها السلطة الفلسطينية، وذلك بعد غياب 64 عاما عن الوطن.