سلسلة: ثورات الربيع العربي _تونس الخضراء(1)
إن كل متتبع، للشأن السياسي العربي، يرى بكل وضوح، ظلما ،وأذى لحق المسلمين، الذين انخرطوا ، في التدافع السياسي السلمي، وفي هذا الصدد، قررت إيضاح، مسارات الثورات العربية، ومعرفة مكمن الخطأ فيها، ومحاولة تدارك الأمر، قبل فوات الأوان.
فاقترحت على الإخوة ،والأخوات ، سلسلة سميتها : “سلسلة ثورات الربيع العربي “.
وهي جولة، حول أهم الدول العربية ،التي عرفت حراكا فعليا.
وسوف يكون البدء ،بتونس الخضراء.
فأرجو من الأحبة في الله، المتابعة والتدارك على ،بما نسيت.
وما كان من خطأ، وسهو، فهو مني، ومن الشيطان ،وما وفقت فيه، فهو من الرحمان المنان .
تونس الخضراء : لأنها هي النواة الأولى،، لكل الثورات العربية وهي المُنَّظِّرُ الأساس ، لطرق الإطاحة ،بالحكومات ،والأنظمة الديكتاتورية .
لكن ما إن تم الإعلان رسميا ،بفوز حزب النهضة الإسلامي ،بكل جدارة ،واستحقاق ،في أول انتخابات نزيهة ،في منطقة المغرب العربي، إلا وبدأ العلمانيون ،والليبراليون، حشدهم لعرقلة، كل خطوة ،تؤدي لتقدم البلاد ،على حساب هذا الحزب.
وقد استعان المعارضون ،بالإعلام، الذي كان له الدور الكبير ،في إعطاء صورة مشوهة ،عن الحكومة الإسلامية ،رغم محاولات الإصلاح، والعمل الجاد ،التي قدمته الحكومة آنذاك .
والذي زاد الأمور حدة ،وأحدث ضبابية، على المشهد السياسي التونسي ،هو إقحام الاتحاد العام للشغل نفسه، في مسائل سياسية ،هو في منأى عنها .
لكن استخدم ورقة للضغط ،وربح الوقت، والتأثير على اقتصاد البلاد.
وهذا هو الذي ،جر البلاد لأزمات اقتصادية صعبة، أثرت في القدرة الشرائية ،للمواطن العادي، وجمدت عدة مشاريع أجنبية بالبلاد .
إلا أن سياسة حزب النهضة الحكيمة، ارتأت الحفاظ ،على بعض المكتسبات ،دون الدخول في صراعات، قد تكون عواقبها وخيمة، على البلاد ،ستأتي، على الأخضر، واليابس ،وترد البلاد لسنين أخرى.
لذلك ضحى الإسلاميون، بالكرسي، والسلطة، لكي يعيش المواطن التونسي، في أمن، وأمان.
ويستقر الوضع السياسي ،و الاقتصادي .
وهذا عمل، يحسب لحزب النهضة .
وعار، ومذلة، تُرسخ ،في تاريخ العلمانيين ، لأنهم لا يعرفون ،معنى للمنافسة الشريفة، فيلجئون للطرق ،غير الشرعية ،ليحدثوا خصومات، لا أساس لها، ضد الحكومة الإسلامية.
مر الشريط السياسي ،بكل صعوباته، لكن المُسْتَفَادُ مِنْهُ،والذي لا ينبغي ، أن ينساه التونسي ،هو أن الإسلاميين، بمختلف توجهاتهم، الذين قصدوا ،التدافع السياسي السلمي، كانت غايتهم ، خدمة المواطن، كيفما كانت انتماءاته .
لذلك في فترة حكمهم، فُتح المجال ،لكل المبادرات ،التي من شأنها، الرفع ،والرقي بالبلاد .
لكن في المقابل ، وجدنا المعارضة ،بمختلف أطيافها ،لم تكن نزيهة ،وكانت غايتها ،الوصول للكرسي ،والسلطة، بأي طريقة، ومهما كلف ذلك ، من ثمن، و لو على حساب تونس كلها .
وفي الأخير، يبقى للتونسي ،الحر، الأبي ، أن يَحكم لمن شاء، بالأفضلية ، ومن حقه ، أن يختار من يشاء.
فهو المعني بالأمر، وله الكلمة الأولى ،والأخيرة.
بقلم أيمن الموساوي