الشاعرة أسماء بنكيران تبرز في لقاء بالمنامة دينامية قصيدة الزجل المغربية
أبرزت الزجالة أسماء بنكيران،يوم الأربعاء الماضي في مداخلة خلال لقاء ثقافي بالمنامة، الدينامية الملحوظة التي باتت تعيشها قصيدة الزجل المغربية، بعد أن “تمت إعادة الاعتبار لها، بعد مرحلة عاشت فيها عزلة رهيبة لأسباب محافظة، بالنظر لكونها تعتمد العامية وسيلة لقول الشعر”.
وأوضحت الزجالة المغربية، التي استضافها مركز عبد الرحمن كانو الثقافي، ضمن أنشطته الثقافية الأسبوعية، أن وتيرة نشر الديوان الزجلي بالمغرب ارتفعت بنسب لافتة للنظر، حيث انتقلت من ثلاثة دواوين، خلال عقد السبعينيات من القرن المنصرم، إلى نحو أربعين ديوانا خلال التسعينيات، لتقارب خلال العقد الموالي المائة ديوان.
وتحدثت عن اهتمام الأنطولوجيات الشعرية التي أنجزت عن الشعر المغربي في العديد من مناطق العالم بقصيدة الزجل، وعبور العديد من الدواوين الزجلية إلى اللغات العالمية، وإحداث الكثير من المواقع الإلكترونية المهتمة بترويج قصيدة الزجل، وإقرار الهيئات الثقافية الوطنية المستقلة ك(اتحاد كتاب المغرب) و(بيت الشعر) بحضور هذه القصيدة وشعريتها.
وبعد أن أشارت إلى أن قصيدة الزجل في المغرب نجحت في أن تؤكد شعريتها، وأن تصير ركنا من المتن الشعري المغربي، أوضحت أن هذه القصيدة استطاعت أن تؤصل العديد من العناصر الجمالية داخل الشعر المغربي، ولم يعد ينظر إليها بالتالي كقصيدة عمومية أو شعبية بما تحمله هاتان الكلمتان من شحنة قدحية وتحقيرية، بل بما هي قصيدة مبنية، تتغذى من مصادر شعرية وثقافية واسعة، يتشابك داخلها الفكر واللغة والبناء الفني بهدف التعبير عن رؤيا شعرية مكثفة، تعلن موقف الشاعر من الذات والآخر وتكشف عن نظرته للوجود والعالم.
واستعرضت أسماء بنكيران، بعد ذلك، أهم المحطات التي طبعت تجربتها في كتابة قصيدة الزجل التي اكتشفت أنها تحمل كل اللياقة الفنية والجمالية لتقول كلاما رفيعا يصل إلى القارئ بسهولة بالنظر لبساطته وشفافيته وعمق معانيه.