بوزنيقة: من هو المتهم الحقيقي في الفساد المالي لفريق وفاق بوزنيقة؟
هاجم أمين المال السابق لفريق وفاق بوزنيقة أحمد سيرين الرئيس الحالي للمكتب المسير للفريق المختار العيشي، بسيل من التهم الخطيرة خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته حركة الشبيبة التقدمية فرع بوزنيقة مساء يوم الأربعاء 21 ماي 2014 بقاعة العروض بدار الشباب.
ويبقى الطلب الذي تقدم به المختار العيشي بإسم الفريق إلى رئيس المجلس البلدي، قصد الإستفادة من المعرض التجاري خلال الصيف الماضي، من أخطر التهم التي وجهها له أمين المال السابق أحمد سيرين، الذي جزم قولا بعد إستغرابه من طبيعة الطلب، وصنيع رئيس الفريق الذي لم يستشر أحدا من المكتب في الموضوع، بأن الغرض من ذلك كان هو إبتزاز صاحب المعرض، وقد أفلح في ذلك رئيس الفريق حينما “أخذ الكميلة ديالوا” حسب ماجاء على لسان أحمد سيرين.
المختار العيشي الملقب ببنور لم يأكل المال العام فقط، بل حتى المال الخاص على حدّ قول أحمد سيرين، خاصة بعد إستحواذه على الأموال التي تبرع بها بعض اللا عبين لفائدة زميلهم الزَّكِرِي، الذي تعرض لشلل كلي جراء إصابته في إحدى مباريات الفريق سنة 2008، وقد طالب اللاعبون رئيس الفريق بإسترجاع الأموال بعدما تيقنوا أنها لم تصل لمستحقها، الشيء الذي حدى برئيس الفريق حسب أحمد سيرين إلى إرجاع الأموال لأصحابها الأصليين، وأمّ اللاعب الدولي العسّاس شاهدة على ذلك، ويضيف أحمد سيرين أن رئيس الفريق مثُل الشهر الماضي، بسبب شكاية في الموضوع أمام وكيل الملك بالدار البيضاء.
و أثناء اللقاء جاء توضيح أحمد سيرين لما أسماها بمغالطات تداولها رئيس الفريق في لقائه التواصلي السابق بشكل غير قانوني، كتبريره لبعض الفواتير الوهمية وإشهادات مستحقات اللاعبين، وغيرها من الخروقات المالية التي لاعلاقة لها بالتسيير المالي للفريق حسب قوله، كلها سبق وأن تطرقنا إليها بالأرقام في مقال سابق بعنوان :وفاق بوزنيقة: الهواية في التدبير تؤدي الى الهاوية؟ على الرابط التالي:
http://hibazoom.
com/mauvaise-gestion.
html يمكن الرجوع إليه قصد الإطلاع على تفاصيل أكثر في الموضوع.
وبعد نهاية كلمة أحمد سيرين، فُتِح الباب أمام مداخلات الحضور المتنوع الذي شهد اللقاء، كانت أبرزها مداخلة المستشار محمد باية الذي وجه من خلالها اللوم إلى المجتمع المدني، لعدم قيامه بأية خطوة بخصوص هاته القضية، رغم ما خلقته من جدال ونقاش داخل أوساط المهتمين بالشأن العام المحلي، مداخلة محمد باية استغرب لها الكثيرون، وتساءلوا عن ماهية قصده بالمجتمع المدني، هل المجتمع المدني ينحصر في أشخاص معدودين على رؤوس الأصابع، أم أنه يشمل بمفهومه العام كل الهيآت السياسية والمدنية، بما فيها الفرع المحلي لحماية المال العام الذي يمثل فيه المستشار محمد باية نائب الرئيس، والذي يتحمل فيه ــ الفرع ــ كامل المسؤولية بسبب صمته المطبق تجاه هاته القضية، على إعتبار أنه هو المعني الأول والأخير بالمرافعة على حماية المال العام؟ ثم جاءت بعد ذلك مداخلة النائب السادس لرئيس المجلس البلدي إبراهيم السكومي، عبر من خلالها على أن أحمد سيرين يستحق التحية، لكونه خرج سالما من وسط عصابة كان يشتغل معها، وفي نفس الوقت انتقد بشدة النيابة العامة، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، والسلطات الوصية، لعدم فتحها أي تحقيق في الموضوع، رغم تداوله في بعض الجرائد والصحف الوطنية.
وبعد ختام اللقاء، سجل بعض المتدخلين من الهيآت المدنية، عدم رد أمين المال على بعض الأسئلة بشكل واضح وصريح! وتساءل بعضهم لماذا لم يُقدِّم أحمد سيرين أثناء لقائه التواصلي، الوثائق التي تشهد على العهد الذي كان يزاول فيه مهامه قبل إستقالته من المكتب الحالي كالتقرير المالي للفريق، واقتصر فقط على بعض الوثائق التي لاتهمه في شئ، بقدر ما تهم من هو مسئول حاليا على التسيير المالي للفريق؟.
يبقى إذن أمام هاته القذائف من التهم الخطيرة التي يترامون بها ــ رئيس الفريق وأمين المال السابق ــ السؤال العريض الذي أصبح يشغل بال كل المتتبعين والمهتمين بالشأن العام المحلي: من هو المتهم الحقيقي والرئيسي في النازلة؟ سؤال سيبقى معلقا إلى حين اللجوء إلى القضاء، بإعتباره هو الفيصل الفاصل في القضية.