“السيسي” بين الدول العربية والاتحاد الافريقي

أحمد ونناش

 

لا غنى للدول العربية وإلا سلامية بل العالم كله عن “ام الدنيا” لان الجميع يرضع من تدييها .
.
اقتصادا وفكرا .
.
لهذا ترجع إليها دائما للاستشارة ،لان كما سبق أن قلت في إحدى مقالاتي  ،أن “ميدان التحرير هو أعلى سلطة تقريرية في مصر ، استطاع أن يطيح برموز بدأت تحبوخارج أحضان الأم.
.
.
تلك المساحة  التي رفعت  الأصوات فيها ،منادية بتصحيح مسار خطوات مصر تجاه أبنائها الذين يريدون دائما الاحتفاظ باللقب .
.
.

مطالبة هذه الحناجر المبحوحة في هذا الميدان ،تسعى كلها إلى توفيرو تامين غذاء المواطنين .
.
هاهو عبد الفتاح السيسي يلبى طلب الميدان ،ليتوجه الى أول قمة للاتحاد الافريقي التي ستعقد في عاصمة غينيا الاستوائية “مالابو”  التي اتخدت شعار الدورة 23 “الزراعة والأمن الغدائي ،الموضوع الذي تعاني منه الدول الإفريقية العاجزة عن تلبية حاجيات السكان منها .
.
ضرب فيها الفقر أطنابه.

في القمة التي تداخلت فيها مجموعة من المتغيرات ،منها ثورة 30 يونيو ،التي اعتبرها الافارقة ثورة شعبية ،تحترم قراراتها ،ولهذا صوت مجلس السلم والأمن المنضوي تحت الاتحاد الافريقي  وبالا جماع الى عودة مصر إلى قبة  الاتحاد بعد تعليق عضويتها  لمدة سنة .
.
بعد أحداث مصر ،وعزل “محمد مرسي” وسقوط عدد من الضحايا ، الرافضين لهذا الانقلاب كما اعتبروه ،ومحاكمة الإخوان المسلمين الذين استولوا على السلطة ،ولم يستطيعوا التأقلم مع رياح الربيع العربي .
.
.
بل تصنيفهم إلى منظمات إرهابية .
.
وملاحقتهم  ولو خارج الحدود المصريةسواء  في العراق أو ليبيا كم صرح السيسي بذلك .
.

 في هذه القمة  سيلقي عبد الفتاح السيسي كلمة ،ومن المنتظر أن تشمل التطورات التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية  ،والتي يجب على الجميع أن يتجند اليها لمحاربتها ،وتطهير الدول العربية من الإرهاب ،خدمة لأجندات خارجية ،وهي الطريقة التي رسمت من طرف  الدول الكبرى تحت اسم  “الربيع العربي “الذي افرز حكومات إسلامية ،تكون أولويتها محاربة التطرف ،لتبقى الكرة في ملاعبها فقط .
.
لكنها صودمت هده الدول في الأخير بتطرف الذين أسندت لهم مهمة الدفاع .
.
مما جعل الحسابات تتغير .

وانطلاقا من قاعدة السيسي ،فتكهنات العالم الفلكي المغربي “عبد العزيز الخطابي ” الذي توقع أن تخوض مصر حربا اقليمية عام 2014 ،قد تكون طويلة ،من اجل استئصال التطرف الديني في المنطقةوالذي بدا يكتسب شعبية كبيرة :خاصة في العراق ،نظرا للصراع الطائفية فيها ،وتهميش دور السنة .
.

كما اضاف الخطابي عبر صفحته الفيسبوكية ،أن مصر سترسل قواتا إلى العراق لملاحقة تنظيم “داعش ” بما أن القوات المصرية ألفت خنادق العراق ،لما تحالفت مع الدول ضد اجتياح قوات صدام حسين للكويت، وأثناء حرب الخليج الأولى .
.

نفس الفلكي توقع كذلك اقتحام القوت المصرية للأراضي الليبية ،لتعزيز قوات “حفتر ” للقضاء على التنظيمات المتشددة .

وبذلك يكون السيسي ،قد وفي بوعده للقوات المسلحة ،أنها لن يخونها ،وعلى دربها سائر ،كما رسم لها في خارطة الطريق التي أعلن عليها في ثورة 30 يونيو ،التي أقصت الحكومات الإسلامية في مجموعة من الدول ،والبقية تأتي .
.
.
.

وتعتبر بعض الدول الإفريقية ،وعلى رأسها الجزائر ،السوق الأولى لمصر ،و منطقة تنشيط المبادلات التجارية .
.
كما يسعى اليسي الى تلميع صورته أمام الأفارقة ،واتخاذها وسطاء بينها وبين ايتيوبيا لبناء السد المصري العظيم .
.
.

القمة 23 للاتحاد الافريقي ،ستعرف مسارات متعددة سياسيا واقتصاديا ،وقمة لرسم خارطة طريق مع الدول الإفريقية ،والقضايا العالقة فيها ،التي من شانها أن تحد من النزاعات الإقليمية .
.
.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد