بوزنيقة: أسرة اللاعب ياسين الزاكيري: من حلم إنقاذها من براثن الفقر… إلى هاجس معالجة إبنها من الشلل!!!…
كانت لحظة وصول ياسين الزاكيري على كرسيه المتحرك إلى قاعة العروض بدار الشباب، من أقوى اللحظات المؤثرة التي عرفها اللقاء التشاروي، الذي نظمته الرابطة المغربية للموطنة وحقوق الإنسان، بتنسيق مع بعض الفعاليات الجمعوية بمدينة بوزنيقة، مساء يوم الجمعة 03 أكتوبر 2014، للتحسيس بقضيته المعروضة على أنظار القضاء.
ياسين وحسب ما صرحت به والدته في كلمة لخصت فيها أهم محطات معاناتها مع إصابة فلذة كبدها، أنه كان ضحية للإهمال واللامبالاة، بطلها رئيس وفاق نادي بوزنيقة لكرة القدم المختار العيشي الملقب “بالبنوري” فبدل أن يتجند هذا الأخير لبذل كل مافي وسعه من أجل إنقاذ الشاب ياسين، والسهر على معالجته من إصابته الخطيرة التي تعرض لها وهو يدافع عن قميص الفريق بكل قتالية وإستماتة، خاصة وأن ميزانية فريقه وصلت سنة 2014 إلى 314 مليون سنتيم حسب الجمع العام الأخير المهرب، فضل البنوري الإكتفاء بالتوسل للاعبين الدوليين قصد جمع التبرعات والإحتفاظ بها في جيبه، ليعيد بعضها بعد مدة إلى أصحابها، تحت ذريعة خوفه من أن يصرفها والديه في أمور أخرى غير العلاج، وهو تبرير اعتبره المنسق العام بين محاميي الرابطة دجني، قبل أن يؤكد ثبوت النية الإجرامية للبنوري في الملف المعروض على أنظار القضاء، والمتابع من خلاله بتهمة خيانة الأمانة.
نفاذ المال وعدم توصل أم ياسين بالتبرعات، دفعها لإخرج ياسين من مستشفى الترويض، لعجزها عن مواصلة تسديد مصاريف العلاج، لتبدأ المعاناة الحقيقية للأسرة وإبنها ياسين، الذي كان كمعظم شباب هذا الوطن، يراوده طموح كبير في أن يصبح نجما من نجوم كرة القدم المحلية والوطنية، بفضل الموهبة الكروية التي كان يمتلكها، فلم يتوانى قط في التضحية بكل شيء من أجل تحقيق حلمه، تضحية تجلت في الإرتحال من الدار البيضاء إلى بوزنيقة بشكل دائم لحضور التداريب و المقابلات التي أبدع فيها ما أبدع، بقتالية من أجل أن يتميز نادي وفاق بوزنيقة و معه مدينة بوزنيقة، فكان ثمن هذه التضحية ونكران الذات كابوسا أجهز على هذا الحلم الشبابي، الذي كان يرجو من خلاله ياسين حياة أفضل لنفسه و لعائلته، فكان جزاء التضحية شلل غير حركته الدائمة إلى سكون قاتل فوق كرسي متحرك بعد أن كان يصول ويجول في الملعب، وغير صوته الجميل الشبابي إلى سكوت قاتل بعد أن كان طليق اللسان يتبادل التعليمات والنصائح مع زملائه وسط رقعة الملعب، وغير الأمل في إخراج أسرته التي كان معيلها الوحيد من الفقر والحرمان، إلى ألم متزايد كلما نادى على من يساعد ه للقيام بأي عملية صغيرة من لباس أو نوم أو ذهاب لدورة مياه أو .
.
أو.
.
.
حالة ياسين تستوجب من الموجودين على أعلى هرم المسؤولية بالجامعة والوزارات الوصية والهيئآت الحقوقية قبل السياسية والنقابية والمدنية، دعمها بغية رد الإعتبار له ولأسرته المكلومة، ومساندتها مساندة حقيقية وفعالة لإسترجاع حقوقه المغتصبة، ولتمكينه من حقه في التطبيب والدواء، الذي يكفله له القانون والدستور المغربي كمواطن مغربي له كامل حقوق المواطنة.
تجدر الإشارة إلى أن يوم الثلاثاء07 أكتوبر2014، سيعرف جلسة البت في الملف من جديد، المتابع من خلاله رئيس نادي وفاق بوزنيقة لكرة القدم بتهمة خيانة الأمانة.
الجلسة سيحضرها اللاعب ياسين مؤازرا بثلاثة محامين من الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، حسب ما صرح به رئيس الجمعية أثناء اللقاء التشاوري.