المغرب سيساهم في “خطة إعمار غزة” عبر تنفيذ عدد من المشاريع
أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امبركة بوعيدة، اليوم الأحد بالقاهرة، أن المملكة المغربية ستساهم في “خطة إعادة إعمار غزة”، عبر تنفيذ عدد من المشاريع سيتم تحديد نوعيتها والترتيبات الخاصة بها بتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية وفي إطار الآلية الأممية التي ستوضع لهذه الغاية.
وأضافت السيدة بوعيدة خلال مداخلة لها في أشغال المؤتمر الدولي لإعمار غزة أن مساهمة المغرب في هذه الخطة ستشمل كذلك تقديم مساعدة تقنية من خلال تدريب الأطر الفلسطينية التي ستشارك في عملية إعادة الإعمار.
وأعربت عن اقتناع المغرب بأن تضافر الجهود والإرادات الصادقة لدى جميع الشركاء، ستمكن من تحقيق الهدف المنشود والمتمثل في “تحقيق الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية التي تعد أساسا لإحياء عملية سياسية جدية كفيلة بتحقيق الأمن والسلام في المنطقة”.
وأكدت أن “خطة إعادة إعمار غزة”، التي أعدتها السلطة الوطنية الفلسطينية، تعكس جدية الأشقاء الفلسطينيين وحبهم للسلام وتطلعهم المشروع إلى العيش في سلم وأمان ضمن حل الدولتين.
وأضافت أن الخطة تشكل فرصة سانحة لتشجيع القطاع الخاص الفلسطيني عبر إرساء شراكات بينه وبين فاعلين من دول أخرى، مؤكدة أنه يتوجب على الجميع العمل على إعادة الإعمار والبناء.
وقالت السيدة بوعيدة إن أول خطوة على هذا الدرب هي رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات، بشتى أنواعها، وتيسير تسخيرها، بتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية وفي إطار فعالية الآلية الأممية ذات الصلة.
وذكرت في هذا الصدد بأن المغرب بادر، بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إلى تقديم مساعدات إنسانية ومالية إلى الأشقاء الفلسطينيين تضامنا معهم في محنتهم.
وأشارت إلى أن مؤتمر إعمار قطاع غزة يلتئم بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على الشعب الفلسطيني في غزة ،الذي خلف ضحايا مدنيين أبرياء، خاصة من الأطفال والنساء، ودمارا غير مسبوق وأوضاعا كارثية.
وأبرزت أن هذه الأوضاع عادة ما تستغل لتغذية العنف والتطرف والكراهية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا نتيجة تنامي ظاهرة الإرهاب، والتي تستوجب مكافحتها مقاربة شاملة لا تكتفي بالبعد الأمني فحسب، بل أيضا البعد التنموي والاجتماعي والروحي والثقافي