مهندس جماعة سطات يحظر التجول على ذوي الاحتياجات الخاصة في شوارع المدينة
رصدت جريدة سطات بريس ميديا معاناة العديد من ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة سطات، في التجول بشوارع مدينة سطات واعتلاء أحد الأرصفة التي صممها مهندس جماعة سطات في ظرفية وجيزة استجابة لبعض المتغيرات والمستجدات التي باتت تلوكها ساكنة المدينة من قبيل اقتراب زيارة ملكية للمدينة.
تهئية ترقيعية لشارع بوشعيب بلبصير دون وضع أي ممر خاص بذوي الاحتياجات الخاصة أو الذين في كامل ياقتهم البدنية يجعل هذه الأشغال المتسارعة لا تعدو أن تكون مساحيق تجميلية لإخفاء بعض التجاعيد، فيكفي القول أن 12,5 ميليمتر من الأمطار التي سقطت بالمدينة يوم الأحد الماضي أزالت تماسك الطوارات مع الإسفلت بسبب غياب احترام المعايير التقنية في تتثبيتها.
في السياق ذاته، أفاد فاعل حقوقي أن المصلحة التقنية ومهندس الجماعة الحضرية لمدينة سطات، لا يراعون احتياج المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، مبرزا أن المدينة لا توفر جميع الممرات الخاصة بهذه الفئة من الساكنة، لتمكنهم من الاعتماد على أنفسهم دون الحاجة للمساعدة من أي شخص عابر.
وأشار نفس المتحدث، أن بلدية سطات اعتبرت في فترات خلت كأول مؤسسة جماعية تضع ممر خاص بذوي الاحتياجات الخاصة في بنايتها، لكن للأسف لم يستمر سبقها، إذ سرعان ما طمس غلبة الإسمنت على الفكر الجمالي الذي يراعي احتياجات المواطنين في قريحة وضمير من يهندس شوارع المدينة.
كما أن محاولة أحد مواطني المدينة من ذوي الاحتياجات الخاصة لقضاء أغراضه الإدارية أو حضور لدورة المجلس البلدي يقتضي تدخل على الأقل 4 أشخاص لحمله رفقة كرسيه إلى الطابق الثالث عبر السلالم في ظل مصعد معطل منذ زمن.
في هذا الصدد، تجدر الإشارة لوجود عدة معيقات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة حركيا في المباني والمرافق العامة والطرقات مثل صعود الدرج في المرافق، وصعود درج المؤسسات العمومية، وكيف يحمل المعاق حركيا على أيدي بعض المواطنين، وخاصة إذا كانت امرأة وصعب جدا حملها هي والكرسي الخاص بها.
بالموازاة مع ذلك نجد عاهل البلاد يؤكد في أكثر من مرة على الاهتمام بهذه الفئة من المواطنين على اعتبار أن الجميع سواسية في الحقوق والواجبات.
من جهة أخرى، يجب الاهتمام والتركيز على تذليل جميع هذه العقبات لأن مقياس حضارة عقلية المدبرين بما يقدمونه من خدمات لكافة المواطنين، فإذا كان المواطن السليم يجب صعوبات في إيجاد ذاته فيما تقدمه الجماعة من برامج ومشارع هلامية فما بالك بذوي الاحتياجات الخاصة.
في سياق متصل، يجب مراعاة ظروف المواطنين الصحية والنفسية ووضع الحلول الكفيلة بالقضاء على هذه الصعوبات عند إعداد تصاميم مباني المرافق الخدماتية، سواء الحكومية أو الخاصة، وأن يكون هناك شبه إلزام للجهات التي تنفذ تلك المنشآت بمراعاة متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة تخفيفا عنهم وتيسيرا لحركتهم ومساعدة لهم على انخراطهم في المجتمع، على أن تعالج التصاميم الجديدة للشوارع أوجه القصور الموجودة في المشاريع القائمة.