الذكرى التاسعة و الثلاثون لعملية الترحيل الجماعي التعسفي من الجزائر سنة 1975

                                                                                                                         

بمناسبة تخليد الذكرى التاسعة و الثلاثون لعملية الترحيل الجماعي التعسفي من الجزائر سنة 1975، الذي يتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان.
قامت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، بإيداع  و طرح لمذكرة مطلبية بتاريخ 10/12/2014 على مختلف المؤسسات الرسمية المغربية المعنية بملف قضيتنا الإنسانية الحقوقية، منها: وزارة العدل – وزارة الشؤون الخارجية و التعاون– الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج و شؤون الهجرة– وزارة الداخلية – المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان – المجلس الوطني لحقوق الإنسان – وزارة التشغيل – لجنة العدل و التشريع و حقوق الإنسان بمجلس النواب – بعض الأحزاب الوطنية، هذه المذكرة التي تضمنت تراجيديا الإنسانية و الحقوقية تؤكد من خلالها الجمعية إلى جعل قضية “الجالية المغربية ضحايا الترحيل الجماعي التعسفي من الجزائر سنة 1975” إحدى الأولويات الوطنية في القضايا الإنسانية والحقوقية المشروعة في الأجندة الحكومية، حيث طالبت الجمعية في هذا الصدد، بتنسيق جهود جميع المؤسسات و الهيئات المعنية بالسياسات الحكومية في مجال

الدفاع وتدعيم حقوق الإنسان بالمغرب، بالعمل على حماية حقوق الإنسان فئة الجالية المغربية ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر سنة 1975، و ذلك بخلق إرادة سياسية و حقوقية تضامنية، و كذا العمل على ضمان وضع آليات قانونية ناجعة، و مواكبة حقيقية ملموسة من طرف المسؤولين المغاربة، للنهوض بوضعيتها الاجتماعية و الاقتصادية لتحقيق إعادة اندماجها وطنيا.
و ذلك باحترام  و التزام بتفعيل و تنفيذ التوصية الصادرة عن اللجنة الدولية الأممية لحماية جميع حقوق العمال المهاجرين و أفراد أسرهم الصادرة بتاريخ 18 شتنبر 2013، و التي تنص على حث الدولة المغربية على اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة، من أجل  تسهيل إعادة إدماج هذه الفئة من المغاربة المرحلة قسرا من الجزائر، من خلال تحسين وضعيتهم الاقتصادية  و الاجتماعية  و الثقافية، بناء على المادة 67 من ذات الاتفاقية.
                         

و في هذا السياق، تطالب أيضا جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، من الدولة المغربية، بعدم تجاهل أو تماطل في احترام تفعيل هذه التوصية الدولية الصادرة، التي يمكن أن تأثر سلبا في عدم تنفيذها على مجموعة من المكتسبات التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان و الحريات الأساسية،            و تفاعلاته الإيجابية مع التوصيات و الآليات الأممية الدولية لحقوق الإنسان.
 

atiallah.
admea@gmail.
com  E-mail :           0615617589    GSM :  0658449523/

Adresse: B.
P 23 El Kamra c.
y.
m Rabat

مع الأسف، و نحن نخلد الذكرى التاسعة و الثلاثون لعملية الترحيل الجماعي التعسفي من الجزائر، كان لزاما على الدولة المغربية و الحكومات المغربية المتعاقبة، الخروج عن الصمت الغير المبرر، و فضح سلوكيات

اللاأخلاقية التي ارتكبت في حق هذه الفئة من المغاربة من طرف النظام الجزائري و جنرالات عسكره،          و التدخل لدى المؤسسات و الآليات الأممية المختصة لاستصدار قرارات ملزمة ضد الدولة الجزائرية،

تعيد الاعتبار للجالية المغربية ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر سنة 1975، و تمكنها من استرجاع كامل

حقوقها و ممتلكاتها المسلوبة و جبر ضررها الفردي.
بعد أن ضحت بالغالي و النفيس في سبيل الحفاظ على هويتها المغربية و عدم المس بثوابتها الوطنية.
أما اليوم، فإن الدولة المغربية فهي مجبرة على تصحيح إهمالها لهذا الملف الإنساني، من خلال حثها على اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة لإنصاف الجالية المغربية ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر سنة 1975، و إعادة اندماجها، و اعتبار ملف هذه الفئة من المغاربة، قضية وطنية إنسانية مسؤولية الجميع، و أن تضع الدبلوماسية المغربية هذا الملف الإنساني من بين القضايا الاجتماعية و القنصلية العالقة ذات الأولوية و بشكل ملموس و صريح، و استعمال جميع القنوات الدبلوماسية و القانونية المتاحة، و التي يضمنها المجتمع الدولي، و المتعلقة باحترام حقوق الإنسان و القطع مع الممارسات الحاطة بالكرامة، و عدم الإفلات من العقاب، بدل الاقتصار على آليات الحوار الثنائية التي تخضع للتوازنات السياسية بين الفينة و الأخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد