هبة زووم – علال الصحراوي
يتصاعد الغضب وسط ساكنة حي الوحدة، بعد تصريحات وتدوينات متداولة اتهمت سكان الحي بالوقوف وراء انتشار الأزبال ومياه الصرف الصحي بالشوارع، في وقت تؤكد فيه الساكنة أن ما تعيشه يومياً هو نتيجة مباشرة لاختلالات تدبيرية وفشل واضح في معالجة مشاكل النظافة والتطهير السائل.
عدد من المواطنين اعتبروا أن تحميل السكان مسؤولية الوضع البيئي المتدهور يمثل “إهانة لمعاناتهم اليومية”، خاصة وأن الحي يشهد، بحسب شهادات محلية، انتشار الروائح الكريهة وتسرب المياه العادمة وتراكم النفايات في عدد من الأزقة والشوارع، بما يهدد الصحة العامة ويؤثر على جودة الحياة.
وترى فعاليات محلية أن أخطر ما في هذا النقاش ليس فقط استمرار الأزمة، بل محاولة “قلب الأدوار” عبر تحويل المتضررين إلى متهمين، بدل فتح نقاش جدي حول أسباب تعثر خدمات القرب ومدى نجاعة التدبير الجماعي في معالجة الإشكالات المرتبطة بالنظافة والبنية التحتية.
وفي هذا السياق، تتجه أصابع الانتقاد نحو المجلس الجماعي بالمدينة، الذي يواجه اتهامات متكررة من طرف الساكنة بغياب حلول عملية ومستدامة، مقابل الاكتفاء بخطابات تبريرية أو تحميل المواطنين جزءاً من المسؤولية، وهو ما تعتبره فعاليات مدنية “أسلوباً للهروب إلى الأمام بدل تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية”.
كما يرى متتبعون أن احترام المواطنين يقتضي الاعتراف بالمشاكل القائمة والتفاعل معها بجدية، لا الدخول في سجالات تزيد من منسوب الاحتقان وتعمق فقدان الثقة بين المنتخبين والساكنة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس الصحة والكرامة والعيش اليومي للأسر.
وتؤكد ساكنة الحي أن مطالبها لا تتجاوز الحق في بيئة سليمة وشوارع نظيفة وخدمات تحفظ كرامة المواطنين، معتبرة أن معالجة هذه الملفات يجب أن تتم عبر تدخلات ميدانية حقيقية، تشمل تقوية شبكات التطهير، وتحسين خدمات النظافة، ومراقبة تدبير القطاع، بدل الانشغال بمعارك إعلامية أو محاولات تبرئة المسؤوليات.
ويبقى السؤال المطروح وسط هذا الجدل: هل تنجح الجهات المسؤولة في احتواء غضب الساكنة عبر حلول ملموسة تعيد الثقة، أم أن أزمة حي الوحدة ستتحول إلى عنوان جديد لفشل تدبير قضايا القرب بمدينة الداخلة؟
تعليقات الزوار