داعش يخترق الموساد ويعدم مقدسيا بتهمة التجسس

بث تنظيم الدولة الاسلامية الثلاثاء شريط فيديو تضمن اعدام شخص قدم على انه عربي اسرائيلي متهم بالتجسس لصالح اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد).

ويظهر في الشريط الذي بلغت مدته نحو عشر دقائق، شاب قدم على انه يدعى محمد سعيد اسماعيل مسلم وقد ارتدى لباسا برتقالي اللون، كما صور جواز سفره الاسرائيلي.

ويعترف مسلم في الفيديو الذي مدته أكثر من 13 دقيقة، بأنه عميلا للموساد، كما نشر عنه تنظيم “الدولة الإسلامية” في مجلته الشهرية “دابق” التي يصدرها باللغة الإنكليزية.

و ادعى التنظيم المتطرف أنه يحتجز جاسوسا للموساد الإسرائيلي، من سكان مدينة القدس الشرقية في شباط/ فبراير المنصرم.
ونشر مقابلة معه، وهي المقابلة التي صدر الفيديو الخاص بها الآن.

وتعهد المتحث من التنظيم المتطرف في شريط الفيديو أن “اشبال الدولة الإسلامية هم من سيقتلون من أرسله الموساد الغبي، ليتجسس على عورات المجاهدين والمسلمين.
وعما قريب سترون جحاف الخلافة تدك دياركم وحصونكم وتحرر بيت المقدس من رجسكم باذن الله”.

وبعد ان تطرق الفيديو الى الهجوم الاخير الذي استهدف يهودا في فرنسا، هدد مسلح تابع للتنظيم متكلما بالفرنسية بمهاجمة الاسرائيليين واحتلال القدس.

وقال “يا يهود، لقد قال من سلمكم بيت المقدس: لقد انتهت الحملات الصليبية.
أما اليوم فنقول لكم لقد بدأت الفتوحات الإسلامية وارتاعت اليهود لقرب الوعود”.

وبعد أن يقوم الطفل الذي بالكاد يبلغ العاشرة، بإطلاق النار من مسافة صفر على رأس مسلّم الذي يركع قبالته، تظهر صورته على خلفية القدس والمسجد الأقصى.

وتظهر في الفيديو بعدها لائحة اسماء مع صور اشخاص وصفوا بانهم جواسيس لاسرائيل.

ويرى مراقبون ان هناك سيناريو مسبق اعد لعملية الاعدام وتوجيه تهمة التجسس لصالح اسرائيل في محاولة من عناصر التنظيم كسب الراي العام المسلم بعد ان تراجعت شعبيتهم اثر عمليات الذبح المجانية في حق المدنيين وبيع النساء وهدم الاثار في كل من سوريا والعراق وليبيا.

وفي المقابلة التي نشرت في مجلة “دابق” يقول الشاب البالغ من العمر 19 عاما إنه تلقى تشجيعا من أهله على أن يعمل لصالح الموساد في التجسس على تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما التقى في بيته مع ضابط في المخابرات اسمه إيلي، وكشف أمامه عن الأرباح والمقابل الذي سيحصل عليه عند عمله كجاسوس.

وأضاف قائلا إن ضابط موساد باسم ميرو قد وصل إليه وعرض عليه الخروج في مهمة تجسس لدى “الدولة الاسلامية في سوريا.

وقال “دفعوا لي معاشا شهريا، وأعطوني بيتا وتابعوا جميع الأمور التي واجهتني وساعدوني في الحصول على جميع المستندات التي كنت بحاجة إليها.
وقاموا بمتابعة احتياجاتي اليومية أيضا عندما عدت”.

وحسب الاعترافات التي نشرت الشهر الماضي فقد طلب منه الموساد أن يعرف أين يقوم تنظيم “الدولة الاسلامية” بتخزين الصواريخ والوسائل القتالية، وأين تقع قواعدهم العسكرية، وما هي أسماء الفلسطينيين الذين سافروا للقتال إلى جانب الجهاديين من داخل الأراضي الفلسطينية.

وقال إنه دخل إلى سوريا عبر تركيا بواسطة مهرب كان يحمل رقم هاتفه وأنه هو من قام بتهريبه إلى داخل سوريا.

وفي نهاية المقابلة سئل سعيد إذا كانت لديه رسالة يريد أن يوجهها لجواسيس آخرين بعثهم “الكفار”، أجاب “نعم، أنا أريد أن أقول لكل هؤلاء الذين يريدون التجسس على داعش، لا اعتقد أن ذكائكم كافي من أجل خداعهم.
لن تنجحوا.
في النهاية سوف يقبضون عليكم.
ابتعدوا عن هذه الطريق.
ابتعدوا عن مساعدة اليهود والكفار وسيروا في الطريق الصحيح”.

وعندما سئل ما إذا كان يريد أن يقول شيئا لوالده ولأخيه فقال “أريد أن أقول لأبي ولأخي الذين ورطوني في هذا العمل: أنتم سبب ما جرى لي.
أنتم قدمتم لي الاغراءات بالمال وأوصلتموني لما أنا فيه.
توبوا إلى الله”.

وكان والد محمد سعيد اسماعيل مسلم نفى في شباط/فبراير ان يكون ابنه يعمل لصالح الموساد.

ومما قاله الوالد سعيد المعلم ان “ابني بريء لا يعمل في الموساد او في الشاباك وانا لا اعمل مع اي جهة امنية اسرائيلية”، مضيفا ان “تنظيم داعش اتهم ابني لانه حاول الرجوع والهرب منهم”.

وقال شقيقه أحمد في حديث إعلامي إن أخيه لا علاقة له بالإسلاميين، مضيفا “لقد عمل أخي في سلطة المطافئ في شرق القدس، وأخبرنا قبل ثلاثة أشهر أن لديه دورة في سلطة المطافئ وأنه سيتغيب عن البيت لعدة أيام”.

وأضاف “بعد أيام طويلة من غيابه بدأنا نبحث عنه.
توجهنا للشرطة واكتشفنا أنه لم يكن لديه أي دورة وأنه عمليا سافر إلى تركيا دون أن يقول شيئا عن ذلك”.

من جهته، قال متحدث باسم جهاز الامن الاسرائيي الشاباك يومها تعليقا على هذه المسالة ان محمد مسلم “خرج بمبادرة ذاتيه للحرب في سوريا”، واضاف “نحن لا نعطي تعليقا عن اي شخص ان كان يعمل لدينا ام لا؟”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد