«طالبان» تبث رسالة صوتية منسوبة إلى زعيمها لنفي مقتله
بثت حركة “طالبان” أمس (السبت) رسالة صوتية منسوبة إلى زعيمها المُلا أختر منصور، لنفي ما أعلنته الحكومة من أنه قتل في معارك بين فصائل متشددة.
وفي تسجيل صوتي مدته 16 دقيقة أرسله ناطق باسم “طالبان” إلى وسائل اعلام أفغانية عبر البريد الالكتروني يقول صاحب التسجيل الذي قدمته الحركة المتمردة على أنه زعيمها المُلا منصور، إن “الشائعات التي أفادت بأنني أُصبت أو قتلت في كوشلاك (قرب كويتا في باكستان) غير صحيحة”.
ويضيف “هذه دعاية عدوة (.
.
.
) أنا لم أذهب إلى كوشلاك منذ سنوات عدة”.
وكانت قيادة “طالبان” نفت أمس (الشبت) معلومات أوردتها كابول مفادها أن الملا منصور أصيب بجروح خطيرة في تبادل لإطلاق النار قرب مدينة كويتا الإسبانية خلال اجتماع للحركة التي تشهد انقساماً حاداً.
وذهب ناطق باسم الحكومة الأفغانية الجمعة الماضية إلى حد التاكيد أن منصور لم ينج من إطلاق النار، ما يهدد الجهود الجارية لإعادة إطلاق المحادثات بين كابول وطالبان.
وصرح الناطق باسم نائب الرئيس الأول سلطات فايزي على “تويتر” أن “زعيم طالبان الملا اختر منصور توفي متاثراً بجروحه”، ولكن من دون أن ينسب هذه المعلومة إلى أي مصدر أو أن يقرنها بأي إثبات.
غير أن الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد اعتبر هذه المعلومات “بلا أي أساس”، مؤكداً لـ”فرانس برس” أن الملا منصور حي وبصحة جيدة.
وكانت الحركة تكتمت على خبر وفاة زعيمها السابق الملا عمر طوال عامين.
وتأتي هذه التطورات بعد أربعة اشهر فقط من تعيين منصور زعيماً للحركة، وتعكس الانقسامات العميقة داخل الحركة المتمردة، التي شهدت رسمياً الشهر الماضي أول انقسام داخلي بعد ظهور فصيل منشق.
وكان عدد من كبار قادة “طالبان” رفضوا مبايعة منصور، معتبرين ان عملية تعيينه كانت متسرعة ومنحازة.
فضلاً عن أن قادة عدة كانوا مستائين من إخفاء وفاة الملا عمر لعامين، وكانت تصدر بيانات سنوية باسمه خلال تلك الفترة.
والشهر الماضي، تم تشكيل فصيل منشق عن “طالبان” بقيادة الملا محمد رسول، وهو أول انشقاق رسمي في الحركة الموحدة.
وما يُشكل تحدياً أكبر في الوقت الحالي، هو انحياز فصيل رسول المنشق إلى تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش).