ما موقف الحكومة من هذا الملف؟!
عبد اللطيف مجدوب
ملخص الملف
ملف يهم أكثر من 3000 أستاذ ؛ ما زالوا في انتظار مستحقاتهم بخصوص تعويضهم عن التكوينات التي تلقوها في مراكز : CFIE ; COPE ; CPR ; ENS ، آخر دفعة لمستحقات هؤلاء توقفت منذ سنة 2013 .
في عهد السيد محمد الوفا كوزير للتربية الوطنية .
أكثر المعنيين بها محال على التقاعد ، ومنهم من رحل إلى دار البقاء ، ومنهم من ينتظر .
.
!
المــــــــــــرسوم الخاص بهذه التعويضات :
هذه التعويضات هي بناء على مرسوم رقم 2.
75.
829 بتاريخ 20 ذي الحجة 5 ه (23 دجنبر 1975) يغير بموجبه المرسوم رقم 2.
57.
1841 الصادر في 23 جمادى الأولى 1377 ه (16 دجنبر 1957) بتحديد أجور الموظفين والأعوان والطلبة الذين يتابعون تكوين أو دروس استكمال خبرة.
والصادرة بالجريدة الرسمية عدد:3296 بتاريخ ذو الحجة 5 ه (31 دجنبر 1975) ص 3531.
.
.
هذا المرسوم الوزاري الصادر عن الوزير الأول (أحمد عصمان) ووقعه بالعطف وزير الشؤون الإدارية والأمين العام للحكومة (امحمد بنخليف) ووزير المالية (عبد القادر بن سليمان) وهو بناء على القرار الوزيري الصادر في 7 جمادى الأولى 1350 (20 شتنبر 1937) بسن نظام للتعويضات عن مصاريف التنقل والقيام بمأموريات حسبما وقع تغييره وتتميمه .
وبناء أيضا على المرسوم رقم 2.
57.
1841 الصادر في 23 جمادى الأولى 1377 ه (16 شتنبر 1957) بتحديد أجور الموظفين والأعوان والطلبة الذين يتابعون تمارين تكوين أو دروس استكمال خبرة حسبما وقع تتميمه وتغييره.
.
تمت دراسة هذا المرسوم في المجلس الوزاري بتاريخ 1 ذي الحجة 5 ه (4 دجنبر 1975) ومن خلال القراءة في هذا المرسوم يتبين أن : المرسوم رقم 2.
57.
1841 المشار إليه سابقا يلغي ويعوض الموظفين والأعوان المعنيين لمتابعة تمارين أو دروس تكوين أو استكمال خبرة سواء ببعض المدارس أو لدى إدارة عمومية أو مؤسسة خاصة ، سيستمرون في تقاضي الأجور المخولة لحالتهم في إدارتهم الأصلية.
ويتقاضون بالإضافة إلى ذلك تعويضا يوميا عن التمرين إذا كان هذا التمرين أو كانت الدروس المتابعة تنظم خارج محل إقامتهم.
– عمل بهذا المرسوم بعد نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 31 دجنبر 1975 وألغى بالتالي جميع المقتضيات التنظيمية السابقة المنافية الواردة في النصوص الخاصة المتعلقة بالمؤسسات والإدارات والهيئات المشار إليها سابقا.
تلكؤ أم إهدار للحقوق ؟
إن هذا الموضوع ؛ أسال مداد عديد من أقلام المتتبعين للشأن التربوي ، في شقيه الحقوقي والنضالي .
.
وبعد تلكؤ الحكومة للاستجابة لتنفيذ قرار المحكمة بمشروعية مطالب أصحاب هذا الملف ؛ والذين يفوق عددهم 8000 بين أساتذة التعليم العالي ، ومفتشي التعليم ، وموجهي التخطيط النربوي ، وأساتذة المركز التربوي الجهوي ؛ وبعد مرور 35 سنة على إصدار المرسوم ، أعلنت الحكومة ؛ في خطوة خجولة ومحتشمة ؛ على عزمها الشروع في صرف مستحقات التكوين لفئة قليلة متعللة بشح الإمكانيات المالية .
وقد توقفت ؛ حتى الآن ؛ عند فوج 1981 ، وآخر تاريخ توقفت فيه عن تسوية هذه الملفات كان شهر أكتوبر 2013 .
.
أصحاب هذه الحقوق
أصحاب هذه الحقوق ؛ في معظمهم إن لم نقل كلهم ؛ أحيلوا على التقاعد منذ أكثر من عشر 12 سنوات ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، والحكومة باتت تنظر إليهم من طرف خفي .
.
وهم يتساقطون الواحد تلو الآخر لمرض أو عجز أو وفاة .
.
.
كما هي ملتزمة بالصمت المطبق مستغلة فراغ الساحة السياسية من هيئة أو جمعية توحد صفوفهم ونضالهم وتخرج به إلى العلن .
.
رغم أن هؤلاء تجاوز متوسط أعمارهم 69 سنة .
.
وهم الذين أفنوا زهرة أعمارهم في بناء صرح هذا الوطن لبنة لبنة زمانا شحت فيه الإمكانات المادية ، ولم تكن من الوفرة والرخاء مثلما هي عليه الآن ، فمعظمهم دشن خدماته الوظيفية بمرتب شهري لم يكن يتجاوز 800.
00 درهما ، ابتداء من ستينيات القرن الماضي .
والحكومات ؛ في الدول المجاورة ؛ تكرم موظفيها وتشهد لهم بالخدمات الجليلة التي أسدوها لأوطانهم ، فتصبح معاشاتهم خاضعة ؛ هي الأخرى ؛ للمستوى الاقتصادي وتقلباته فضلا عن منحهم امتيازات هائلة في التنقلات والتطبيب والترفيه ، بينما نحن في المغرب ؛ وعلى مر أجيال وأجيال ؛ ما زال المتقاعد في رأي الحكومة مجرد رقم معاش ينمحي بمجرد وفاته ، ويكاد الجميع يتنكر لخدماته ، وهو يسأل فقط أن تفرج الحكومة يوما عن استحقاقاته المالية التي لطالما انتظرها .
تبرعات في مجالات خيرية وإنسانية
في مقال سابق ؛ وفي نفس الموضوع ؛ لوحظ من خلال عينة من القراء المعنيين بالملف ؛ أن جلهم أعلن ؛ من خلال التعليقات الت صاحبت المقال ؛ عن نيته في توجيه مستحقاته ؛ في حال توصله بها ؛ إلى إنفاقها في أعمال خيرية وإنسانية ، خاصة لصالح سكان مناطق الأطلس النائية الذين يعانون نقصا حادا في الأغطية ووسائل التدفئة مع قدوم فصل الشتاء البارد .