عندما تنتزع مشاعر الأمومة من قلوب الأمهات، فاعلم أن هناك شيئا ليس طبيعيا فى تلك الحياة، فالأم هى الملجأ الأول والأخير لأطفالها، عندما يحدث عكس ذلك فسوف تجد جيلا جديدا لن يكون قادرا على تحمل المسئولية، جريمة بشعة لم تحدث كثيرا فى مجتمعنا المصرى، بأن تقوم أم بقتل نجلتها من أجل شيء تافه فى تلك الحياة اليائسة.
بداية الواقعة:
لم تفيق الأم على صرخات ابنتها وهي تتوسل إليها قائلة: “كفاية ضرب جسدي لم يتحمل، هموت اتركيني وأنا أعيش تحت قدمكي، ولن أعصي لك أمرا مرة أخرى، ولكن ليس هناك إجابة من جانب الأم التى توقف عقلها، واستمرت فى تعذيبها حتى فقدانها للوعى.
تروى منصورة.
أ.
الأم القاتلة تفاصيل جريمتها قائلة: “نعم قمت بتعذيب ابنتي، وكيها بالفحم بالقدمين، ولكن لم أقصد قتلها، كنت أقوم بتربيتها، بهذه الكلمات بدأت اعترافاتها بقتل طفلتها.
تستكمل الأم القاتلة روايتها فتقول: “ابنتى اعتادت الإهمال فى عدم تنظيف المنزل، حتى أهملت كل شيء، وعندما كنت أطالبها بتنظيف الحجرة، ولكنها لم تكن تصغى مطلقا لكلامى وكأنى أتحدث فى الهواء، مرت أيام وليالي ولم تتغير ابنتي.
وتضيف المتهمة قائلة: “هنا الشيطان لعب برأسى بأن أقوم بربط قدميها وحبسها داخل غرفتها، ولكنها استطاعت فك وثاقها، وهشمت حجرتها بالكامل.
تتابع “المتهمة” حديثها فتقول: “فى تلك اللحظة لم أشعر بنفسي وانهلت عليها بالضرب وقمت بحرقها بالفحم فى جسمها، وعندما تعالت أصواتها، من شدة الألم كممت فمها، حتى أغمي عليها، هنا فقط أصبحت أدرى بما حولى، واكتشفت ما حدث لها، ثم أسرعت فى عمل الإسعافات الأولية داخل الحجرة لها.
وتستكمل المتهمة قائلة: “بعد أن استردت نجلتى وعيها وقالت لى” “أنا هسمع الكلام وهكون تحت طوعك وسوف أقوم بتنظيف المنزل يومياً”.
وتؤكد الأم “أن ابنتها مكثت ساعات تتوسل إليها، بأن ترحمها من العذاب، وتكف عن تعذيبها فى مقابل وعدها بأنها لن تكرر ما كان يحدث من قبل وأنها سوف تهتم بأعمال المنزل دون إهمال.
تسكت الأم برهة من الوقت وتقول: بعد مرور 25 يوما عاودت نجلتى إهمال المنزل مرة أخرى، فقلت لها سوف أقوم بضربك مرة أخرى إن لم تصغ لى، ولكنها لم تلتفت لى وكأنى لم أتكلم، فهرولت مسرعاً إلى المطبخ وأحضرت ملعقة ساخنة وقمت بكيها فى جسدها النحيل، وانهلت عليها بالضرب حتى أصيبت بحالة نفسية وظلت تردد كلمات لم أفهمها، ولم أكف عن ضربها.
وتقول الأم “إنها فوجئت بنجلتها تسقط على الأرض، لتصبح جثة هامدة، وعلى الفور هرولت بها إلى مستشفى الدمرداش وأخبروني أنها ماتت، فهنا توقفت الدنيا بى ولم أدرى بشيء حولى”.
تنهى الأم القاتلة كلامها فتقول: “لم أشعر بنفسى إلا وأنا داخل قسم عين شمس متهمة بقتل نجلتى التى كنت أعاقبها من أجل نصيحتها وأن تعتمد على نفسها حتى لا تحتاج لأحد غدا بعد مماتى.
تعود الواقعة عندما تلقى اللواء خالد عبدالعال مدير أمن القاهرة، إخطارا من اللواء محمد فتحي مفتش مباحث قطاع شرق القاهرة يفيد أن المقدم محمد السيسي رئيس المباحث، تلقى بلاغا من مستشفى الدمرداش يفيد بحضور فتاة فى عقدها الثانى من عمرها وبها آثار تعذيب وحروق فى أماكن متفرقة من جسدها وحالتها الصحية متدهورة، حيث انتقل رجال الأمن وتم ضبط المتهمة.