خارج كل الضوابط الاخلاقية والإنسانية وبطريقة شوفينية فاشستية ، نفذ حوالي 100 طالب من جامعة ظهر المهراز بفاس مساء الجمعة 24 مارس 2016 ، حوالي الساعة الثامنة والنصف هجوما مفاجئا على مراقين تابعين لحافلات سيتي باص فاس أثناء مزاولة عملهم بمحطة الحافلات الكائنة بالحي الصناعي سيدي ابراهيم فاس.
وذكرت مصادر متطابقة بما فيها مصادر طلابية، أن الطلبة المهاجمين كانوا مدججين بالأسلحة البيضاء والحجارة أثناء هجومهم الذي وصفته ذات المصادر بالهجوم الارهابي والاجرامي، حيث تمكنوا من إصابة عدد من المراقبين بإصابات بليغة بعضها وصفت بالحرجة والخطيرة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الطلبة المهاجمين قاموا بإيقاف أحد المراقبين واختطافه واقتياده إلى داخل “الحرم” الجامعي بظهر المهراز بعد تعصيب عينيه بمنديل أسود ، حيث احتجزوه هناك لساعات، وأذاقوه طيلة مدة الاحتجاز حصصا من الضرب المبرح وجميع أشكال الاهانات والتعذيب النفسي والمعنوي قبل أن يقوموا بإخلاء سبيله.
وأردفت ذات المصادر أنه مباشرة بعد الحادث تم نقل المراقبين المصابين إلى المركز الاستشفائي CHU لتلقي العلاجات وتشخيص حالتهم الصحية ، فيما مصلحة المداومة الأمنية بالدائرة 19 التي تم إشعارها بتفاصيل الحادث، قامت بمعاينة ملابساته وتحرير محاضر المتابعة في الموضوع للقيام بالمتعين.
إلى ذلك، اعتبر متتبعون أن الافعال التي قام بها الطلبة ضد مراقب حافلة النقل الحضري بفاس يدينها القانون بقوة ويجرمها ويعاقب مقترفيها، فيما نشطاء من جمعيات المجتمع المدني عبروا عن تضامنهم مع الضحايا واستنكروا المعتدين وطالبوا السلطات العمومية المختصة بضرورة توخي الحزم والصرامة في التصدى لمثل هذه الأفعال التي وصفوها بالإجرامية والتي قالوا أنها تهدد ليس فقط سلامة مستخدمي النقل الحضري بفاس، ولكن أيضا تهدد أمن واستقرار المدينة برمته.