اعترف أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بأن قضاء بلاده لم يكن يوما مستقلا ويخضع لإملاءات خارجية، وذلك في خضم دفاعه عن شكيب خليل وزير الطاقة السابق الذي أثار جدلا كبيرا بعودته إلى الساحة السياسية، وهو الذي تورط في السابق في قضية فساد مالي.
وقال أويحيى في معرض حديثه لتلفزيون “النهار” شبه الحكومي، إن بلقاسم زغماتي النائب العام في العاصمة الجزائر أنذاك، وإثر ضغوطات من بعض الجهات الخارجية، اضطر إلى عقد مؤتمر صحفي أعلن فيه عن إصدار مذكرة توقيف في حق شكيب خليل واثنين من أبنائه ضمن لائحة من تسع أشخاص متابعين في إطار تحقيق فتحته السلطات بشأن تجاوزات في شركة “سوناطراك” للغاز والنفط المملوكة للدولة.
وأثارت عودة شكيب خليل إلى الجزائر، وهو الذي غادرها سنة 2013 دون أن يتم اعتقاله بالرغم من صدور مذكرة اعتقال دولية في حقه، ضجة إعلامية، إذ يرى المراقبون في هذه العودة تجاوزا لسلطة القضاء واستفزازا للشعب الجزائري.
وتنظر بعض الأوساط الإعلامية والسياسية المحسوبة على النظام إلى شكيب خليل، الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة الأمريكية ورأس منظمة أوبك للنفط واعتمده البنك الدولي في وقت سابق كخبير دولي، على أنه الشخص القادر على إخراج الجزائر من الأزمة المالية التي تسبب فيها انهيار أسعار النفط في السوق الدولية.