عادت حركة “ماصايمينش” (غير صائمين) المغربية لتثير الجدل من جديد في شهر رمضان من هذا العام، حيث طالبت الحركة التي تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي للإفطار وإلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي.
وسبق لجمعية مدنية تدعى “مالي” أن دعت إلى الإفطار العلني في رمضان منذ عام 2012.
وينص الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي على أن “كل من عُرف باعتناقه الدين الإسلامي، وجاهر بالإفطار في نهار رمضان، في مكان عمومي، من دون عذر شرعي، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة من 12 إلى 120 درهما” (15دولار)؛ فيما رفعت مسودة القانون الجنائي الجديد الغرامة إلى ما بين 2000 (200 دولار) إلى 10 آلاف درهم ( حوالي ألف دولار).
وعبّرت فئة واسعة من المجتمع المغربي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن رفضها هذه الحملة ومضمونها، وشجعت على تجريم الإفطار العلني، كما هاجمت عبر تعليقات كثيرة صفحة الحركة على موقع “فيسبوك”، التي لقيت مساندة من بعض الجمعيات المدنية التي تعنى بالحقوق الفردية.
وعن الأسباب التي دفعتهم لهذا الفعل، قال أحد أعضاء الحركة رفض الكشف عن اسمه لـ”الإسلام اليوم” إن “موقفهم من الصيام لا يختلف عن موقفهم من التدين”، معتبرا أن “الأمر يجب أن ينحصر في الإطار الشخصي للأفراد ولا يصل إلى الحياة العامة، كالقوانين والتشريعات”.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن “من حق أي شخص أن يختار الصيام من عدمه، وهي حرية شخصية محضة، فالمشكل هو عندما يفرض على شخص ما الصيام أو التظاهر بالصيام”.
وفي مقابل الداعين إلى الإفطار برزت حركة جديدة “صايمين” (صائمون) تدعو للصيام للرد على دعوات “ما صايمينش” .
وقال النشطاء المشرفون على الصفحة إنها “نشأت كرد على ما تقوم به تلك الصفحة في إشارة لصفحة (ماصايمينش) بنشر صور وممارسات تدعو الناس للخروج وللإفطار علنيا وزيادة على ذلك تقوم الاستهزاء بديننا الإسلامي”.
وأضاف النشطاء في حديث لـ”الإسلام اليوم” إنه “يحق لهم الأكل أمام العلن، ولم لا يتناولون الطعام والشراب بعيدا عن أعين الآخرين؟”.
موضحين في ذات السياق أن “صيام رمضان، في المغرب، سلوك يتوافق عليه المجتمع، لمدة شهر في السنة ومن هذا المنطلق فهذه الحركة لها أجندة معينة ولن تتردد بأن تتجرأ على المجتمع المغربي”.
وتعليقا على هذه الدعوات التي تظهر في رمضان قال الداعية المغربي، الشيخ محمد الفيزازي إن “الأمر يتعلق بالسلطة التي ينبغي أن توقفهم عند حدهم.
وتطبق فيهم الفصل 222 الخاص بهذا الشأن”.
واعتبر الفيزازي في تصريح خاص لـ”الإسلام اليوم” أن “هذه دعوة إلحادية تخرم ثوابت الأمة”.
وشدد الشيخ على أن “هؤلاء الناس لم يفهموا أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أو المواثيق الأخرى حسب الفصل 19 من الدستور المغربي، تخضع للضوابط الوطنية، فهذه الحقوق لا تؤخذ جملة آو تترك جملة كما يدعون.
والإفطار في رمضان أمر استفزازي مائة بالمائة ويعرض هؤلاء أنفسهم للمشاكل التي لا أول لها ولا آخر”.
وتابع الفيزازي “حتى لا تقع أي مشاكل بين هؤلاء الزنادقة وجمهور المسلمين على الدولة أن تتدخل وتحمي مشاعر المسلمين، وأن تحمي حرمة شهر رمضان وعلى هؤلاء أن يفهموا أن هذه المملكة، هي مملكة إسلامية ودستورها دستور إسلامي وتاريخها أبا عن جد تاريخ إسلامي وشعبها مسلم وتنعم بشيء اسمه إمارة المؤمنين، ومن تم لا ينبغي حتى مجرد التفكير أنهم قد يسمح لهم بهذه الفظائع والفضائح”.
وإلا فالأحكام الشرعية – وفق الفيزازي- تتجاوز ما هو منصوص عليه في الماد 222، وعلى كل حال نخاطبهم بما هو موجود في القانون.
ودعا الفيزازي العلماء القيام بدورهم وعدم الانشغال عن هذا الأمر، لأن هؤلاء الملحدين يضحون في سبيل ما يؤمنون به من كفر، وإلحاد مدعوم من بعض الجمعيات الغربية .
وتساءل الفيزازي عن غياب الأحزاب السياسية التي قال إنها “تخطط للحملات الانتخابية والدين يهان نهارا جهارا” .
المصدر: الإسلام اليوم